فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٢ / آية اللّه السيد محسن الخرازي

للانتقال فتجوز المعاملة عليها بالمراضاة ؛ فإنّه من الحقوق .

لكن بعد أخذ الامتيازات لا يجوز نقلها إلى الغير بزيادة فيما إذا كان الانتقال بعنوان القرض ؛ لكونه ربا محرّماً ، كما أنّه ليس للبنك أخذ الزيادة بعد إعطاء الامتيازات ؛ لأنّه قرض .

نعم ، لو كان إعطاء الامتيازات بعنوان المشاركة ونحوها فلا إشكال في أخذ الربح بحسب النسبة في الشركة كما لا يخفى .

المسألة الرابعة عشرة: الأقوى صحّة أصل القرض في القروض الربوية ؛ لأنّ المحرم هو الزيادة ؛ إذ لا دليل على فساد أصل القرض ، فالمسألة مبتنية على مفسدية الشروط الفاسدة . وحيث إنّ المقرر في محلّه أنّ الشرط الفقهي هو الالتزام في ضمن الالتزام ، فهو لا يوجب فساد الالتزام الذي في ضمنه ؛ لعدم تعليق الالتزام المذكور على الشرط الفاسد ، وإلاّ كان الشرط شرطا اُصوليا ، والمفروض أنّ الشرط شرط فقهي ؛ لأنّ إنشاء المشروط فيه مفروغ عنه ، ول يكون معلقا على الشرط حتى يكون شرطا اُصوليا ، وعليه ، ففساد الشرط لا يستلزم فساد المشروط فيه كما لا يخفى .

ثم إنّه لا خيار للمقرض ؛ لتخلف شرطه ؛ لأنّ الشرط محرم ، والشرط المحرم لا يوجب الخيار . وأمّا الزيادة فهي محرمة ولا يجوز التصرف فيها ؛ لقوله تعالى : {وأحلّ اللّه‌ البيع وحرّم الربا} ، هذا مضافا إلى النصوص التي منها صحيحة محمّد بن قيس : « ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترط من أجل قرض ورقه » (٩).

هذا كله على المشهور من أنّ الشرط الاُصولي يوجب التعليق ، وأمّا على القول بكون الشروط في القضية الشرطية مفروضة الوجود وإن كانت اُصولية ، فيكون الحكم فعلياً أيضاً ، فلا تعليق على هذا المبنى كما لا يخفى .


(٩)وسائل الشيعة ١٨: ٣٥٧، ب ١٩من الدين والقرض ، ح ١١.