فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١ - كلمة التحرير ـ إطلالة حول تشخيص موضوعات الأحكام رئيس التحرير

وإلاّ فلا وقع لما يقولون . .

كلمة الفصل ـ لا أجدني قادراً على بسط القول في ذلك على هذه الوريقات . . ولذا فسأقنع بالإشارة الإجمالية . . منبّهاً على ما وقع من خلط بذكر أنّ الموضوع الذي يتشاجر حوله الخصمان ليس المراد منه المصداق الخارجي . . إذ من المعلوم أنّ ذلك لا يهمّ الفقيه من حيث هو كذلك . . فهذا مم يتكفّل به المكلّف . . ومحل البحث هو الموضوع الكلّي الذي يكون محطّاً ومتّكأً للحكم الشرعي . . وتشخيص ذلك تارة يكون بيد الفقيه فيما لو كان للشارع المقدّس نظر خاص في ذلك الموضوع ـ ولو كان عرفياً ـ سواء كان تشخيصه تقريبيّاً أو تحقيقيّاً كما هو في أغلب الحالات . . واُخرى يصبّ الشارع حكمه على الموضوع بما له من معنى عرفي صرف من دون إعمال نظر فيه فأمره يرجع إلى ذلك العرف . . إلاّ إذا اختلف فيه العرف أيضاً فلابدّ من الرجوع حينئذٍ إلى الفقيه لتحديد الموقف شرعاً بأن يتصدّى لتحقيق الحال ولو مستعيناً بالعرف الخاص أو العام . . أو يحدّد الوظيفة العملية . . وبصياغة اُخرى : إنّ الشبهة المفهومية وإن كانت موضوعية شكلاً وقالباً . . إلاّ أنّها ترجع روحاً وقلباً إلى الشبهة الحكمية . . وهذا ما يشخّصه الفقيه ليس إلاّ . . فهو الذي يحدّد ما له مساس بأغراض الشارع وبأيّ مقدار . . ولا شك بأنّه كثيراً ما يعوّل على الخبرات الاُخرى من أجل معرفة بعض الموضوعات سيّما في المستجدّ منها ـ غير مستأثرٍ بالأمر كلّه . . وفي هذا الصدد قد تم عقد بعض المؤتمرات والملتقيات التخصصية في مختلف المجالات العلمية : الاقتصادية