فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٢ / آية اللّه السيد محسن الخرازي

المعاملات ، بعيد ، فتأمل .

المسألة الثالثة: لو أقرض البنك شخصاً معنوناً بعنوان خاص كالسيد أو الطالب ، فإن كان المعنون المذكور سيدا أو طالبا فلا إشكال ، وأمّا إذا لم يكن كذلك فلا يجوز له التصرف فيه ؛ لأنّ القرض لا يشمله ، بل هو خارج عن مورد عقد القرض .

نعم ، لو أقرض أحدا بتوهم كونه سيدا أو طالبا ولم يكن كذلك واقعا ، كان القرض صحيحا وجاز للشخص المذكور التصرف فيه ، ولكن يكون للمقرض خيار تخلف العنوان والوصف بعد كشف الخلاف . ونظير ذلك في مسألة الاقتداء بالإمام ، فإنّه لو اقتدى شخص بزيد فبان أنّه عمرو بطل اقتداؤه ، بخلاف ما إذا اقتدى بأحد بتخيل أنّه زيد ثمّ بان أنّه عمرو فإنّ جماعته صحيحة .

المسألة الرابعة: إذا شرط البنك في ضمن عقد القرض إعطاء اُجرة الخدمات ، كان رباً محرماً ؛ لأنّه شرط منفعة لصالح البنك . وإن عكس الأمر ؛ بأن أعطى المقترض اُجرة الخدمات وشرط في ضمنه إعطاء القرض ، فالأظهر الصحة .

والقول: بأنّ إعطاء القرض يوجب لزوم عقد الإجارة ، ولزومه يكون بنفع المقرض ، فيصدق حينئذٍ أنّ القرض يجرّ نفعا ، غير سديد؛ لأنّ الموجب للّزوم هو العمل بالشرط لا القرض ، فالنفع عائد إليه من ناحية الوفاء بالشرط لا من ناحية اشتراط المنفعة في القرض ، فتدبر جيدا .

ويلحق به اشتراط إعطاء الاُجرة في أوّل شهر من كلّ سنة من سنوات الإجارة ، فإنّه شرط في ضمن عقد الإجارة . وكذا لا مانع من أن يؤدي المقترض مبلغاً بعنوان اُجرة الخدمات مقارنا لأخذ القرض مع استقلال كل