فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٣ - المرأة والولاية السياسية والقضائية آية اللّه الشيخ محمّد مهدي الآصفي
الذكورة فذلك ظاهر فيما لم يجز للمرأة فيه أمر ، وأما في غير ذلك فل نعلم له دليلاً واضحاً . نعم ، ذلك هو المشهور ، فلو كان إجماعاً فلا بحث ، وإل فالمنع بالكلية محل بحث ؛ إذ لا محذور في حكمها بشهادة النساء مع سماع شهادتهن بين المرأتين مثلاً بشيء مع اتصافها بشرائط الحكم » (٨٨).
وقال المجلسي الأول في روضة المتقين : « إذا كانت المرأة عالمة وتوفرت فيها جميع الشروط اللازمة للقضاء ، لا مانع من قضائها بين النساء والمحارم من الرجال » (٨٩).
ولا نجد إشارة إلى اشتراط الذكورة في القضاء في كلمات المتقدمين من فقهاء الإمامية رحمهمالله عدا الشيخ الطوسي في الخلاف (٩٠).
بينما لم يشر الشيخ (رحمه الله) إلى هذا الشرط في المبسوط (٩١)والنهاية (٩٢).
ولم يذكر الشيخ المفيد في المقنعة (٩٣)شرط الذكورة في القضاء ، كما لم يشترطها من المتقدمين من الفقهاء كل من أبي الصلاح الحلبي كما في الكافي (٩٤)وابن زهرة في الغنية (٩٥)وسلاّر في المراسم (٩٦)فيما يجب من شروط القضاء .
ومهما يكن من أمر ، فلم يثبت لنا إجماع فقهاء الإمامية في إثبات هذ الشرط .
وقد ذكرنا من قبل أن اتصال حلقات الإجماع في كلمات المتقدمين من الفقهاء من شروط حجية الإجماع ، ومن دون ذلك لا يثبت الإجماع .
نعم ، لا شك في أن هذا الرأي هو الرأي المشهور عند فقهاء الإمامية ، كم ذكر ذلك المحقق الأردبيلي (رحمه الله) ، وهو أحوط الآراء في هذه المسألة ، واللّه العالم المسدّد .
(٨٨)مجمع الفائدة والبرهان ١٢: ١٥.
(٨٩)روضة المتقين ١٢: ١٠١.
(٩٠)الخلاف ٣ : ٣١١.
(٩١)المبسوط ٨ : ١٠١.
(٩٢)النهاية : ٣٧٧.
(٩٣)المقنعة : ٧٢١.
(٩٤)الكافي في الفقه : ٤٢١.
(٩٥)الغنية ١ : ٤٣٦.
(٩٦)المراسم العلوية : ٢٣٠.