فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٢ - المرأة والولاية السياسية والقضائية آية اللّه الشيخ محمّد مهدي الآصفي

الدليل الأول ـ الاحتجاج بالقرآن الكريم :

احتجوا على حظر الولاية والإمرة على النساء بطائفة من آيات القرآن الكريم ، نذكر فيما يلي أقواها دلالة ، ونناقشها :

١ ـ {الرجال قوّامون على النساء} :

احتجوا على عموم قيمومة الرجال على النساء ونفي شرعية ولاية المرأة وقضائها بقوله تعالى : {الرجال قوّامون على النساء بما فضّل اللّه‌ بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم . . .} (٧).

و« القوّام » صيغة مبالغة من القيام . و {الرجال قوّامون على النساء} بمعنى : أنهم يقومون باُمورهن ويتعهدونهن . وهذا المعنى يتضمن نحواً من النفوذ والتأثير والولاية لهم عليهن .

ولا إشكال في استفادة هذا المعنى من الآية الكريمة على نحو الإجمال ، وإنّما الكلام في دائرة هذه القيمومة ؛ فهل تختص بالحياة الزوجية ، أم تعم الحياة الزوجية والشؤون السياسية والقضائية أيضاً ؟

وقد استفادوا من الآية الكريمة عموم قيمومة الرجال على النساء داخل الاُسرة وخارجها .

كلمات المفسرين :

يقول الطريحي في مجمع البحرين : « أي لهم عليهن قيام الولاء والسياسة ، وعُلّل ذلك بأمرين : أحدهما موهبي من اللّه‌ تعالى ، وهو أن اللّه‌ فضّل الرجال عليهن باُمور كثيرة ؛ من كمال العقل ، وحسن التدبير ، وتزايد القوة في الأعمال والطاعات ، ولذلك خُصّوا بالنبوّة ، والإمامة ، والولاية ، وإقامة الشعائر ، والجهاد ، وقبول شهادتهم في كل الاُمور ، ومزيد النصيب في الإرث ، وغير ذلك . وثانيهما كسبي ، وهو أنّهم ينفقون عليهن ، ويعطونهن المهور ، مع أن


(٧) النساء :٣٤.