فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٣ - المرأة والولاية السياسية والقضائية آية اللّه الشيخ محمّد مهدي الآصفي
فائدة النكاح مشتركة بينهما » (٨).
ويقول القرطبي : « إنهم يقومون بالنفقة عليهن والذب عنهن ، وأيضاً فإن فيهم الحكام والاُمراء ومن يغزو ، وليس ذلك في النساء » (٩).
وقال ابن كثير « يقول تعالى : {الرجال قوّامون على النساء} أي : الرجل قيّم على المرأة ؛ أي هو رئيسها وكبيرها ، والحاكم عليها ومؤدبها إذ اعوجت ، {بما فضّل اللّه بعضهم على بعض} أي : لأن الرجال أفضل من النساء ، والرجل خير من المرأة ؛ ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال ، وكذلك الملك الأعظم » (١٠).
وقال الرازي : « اِعلم أن فضل الرجال على النساء حاصل من وجوه كثيرة ـ إلى أن قال : ـ وإنّ منهم الأنبياء والعلماء ، وفيهم الإمامة الكبرى والصغرى والجهاد ، والأذان ، والخطبة » (١١).
ويقول العلامة الطباطبائي ـ وهو أفضل من وجَّه دلالة الآية الكريمة على عموم قيمومة الرجال على النساء في تفسير هذه الآية ـ :
« وعموم هذه العلّة يعطي أن الحكم المبني عليها ـ أعني قوله : {الرجال قوامون على النساء} غير مقصور على الأزواج ؛ بأن تختص القوّامية بالرجل على زوجته ، بل الحكم مجعول لقبيل الرجال على قبيل النساء في الجهات العامة التي ترتبط بها حياة القبيلين جميعاً . فالجهات العامة الاجتماعية التي ترتبط بفضل الرجال كجهتي الحكومة والقضاء ـ مثلاً ـ اللتين يتوقف عليهما حياة المجتمع ، وإنما يقومان بالتعقل الذي هو في الرجال بالطبع أزيد منه في النساء ، وكذا الدفاع الحربي الذي يرتبط بالشدة وقوة التعقل ، كل ذلك مما يقوم به الرجال على النساء . وعلى هذا ، فقوله : {الرجال قوّامون على النساء} ذو إطلاق تام » (١٢).
(٨)مجمع البحرين ٣ : ٥٦٤.
(٩)الجامع لأحكام القرآن ٥ : ١٦٨.
(١٠)تفسير ابن كثير ١ : ٤٦٥.
(١١)التفسير الكبير (للرازي ) ١٠: ٨٨.
(١٢)الميزان في تفسير القرآن ٤ : ٣٦٥.