فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٩ - المرأة والولاية السياسية والقضائية آية اللّه الشيخ محمّد مهدي الآصفي

فالآية الكريمة : بين الظهور في الحقوق والواجبات في دائرة الاُسرة ، فيكون معنى الدرجة اختصاص الرجل ببعض الحقوق في هذه الدائرة ، وبين الإجمال الذي لا ينفع في تعميم الدرجة للولاية والإمرة إلا بدليل ، فيكون المرجع في هذه الحالة هو الدليل .

٣ و ٤ ـ {أوَمَن يُنشَّؤا في الحِلية وهو في الخصام غير مبين} (٢٠)، و {وقَرْن في بيوتكن ولا تبرّجن تبرّج الجاهلية الاُولى . . .} (٢١):

فقد نعت اللّه‌ تعالى المرأة في الآية الاُولى بأنّها {في الخصام غير مبين} ، والقضاء يحوج القاضي إلى الإبانة في الخصام .

واستدلوا بهذه الآية على نفي شرعية حق المرأة في القضاء .

وفي الآية الثانية يأمر اللّه‌ تعالى نساء النبي (صلى‌ الله ‌عليه ‌و ‌آله ‌و سلم) بالقرار في بيوتهن ، وقد عاب أصحاب رسول اللّه‌ (صلى‌ الله ‌عليه ‌و ‌آله ‌و سلم) عائشة خروجها من بيت رسول اللّه‌ (صلى‌ الله ‌عليه ‌و ‌آله ‌و سلم) لقتال علي (عليه ‌السلام) .

والآية الكريمة وان كانت تخاطب زوجات النبي (صلى‌ الله ‌عليه ‌و ‌آله ‌و سلم) إلا أنها تشمل المؤمنات كافة بهذا الحكم ، فلا اختصاص لزوجات رسول اللّه‌ (صلى‌ الله ‌عليه ‌و ‌آله ‌و سلم) بهذ الحكم ، والإمرة والولاية والقضاء هي من الاُمور التي تتطلب الخروج من البيت والتحرك فيما بين الرجال .

المناقشة :

وفي دلالة الآيتين الكريمتين على حظر الولاية والإمرة والقضاء على المرأة ملاحظات لا تخفى :

فإن الآية الاُولى وردت في الإنكار على المشركين الذين جعلوا الملائكة بنات للّه‌ ، ثم تبين الآية الكريمة أن البنات والنساء ميّالات إلى الزينة والأناقة والتجمل ، غير راغبات في الدخول في الخصام ، وغير مهيئات نفسياً للدخول


(٢٠) الزخرف :١٨.
(٢١) الأحزاب :٣٣.