مناسك الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٨ - الوصية بالحج
ملك للورثة، و ليس للوصى التصرف إلّا باذنهم.
نعم إن كان مال الوصاية لمطلق الخيرات فله الاستيجار منه مع كونه وصيا فيها بخلاف ما إذا كان وصيا فى خصوص الحج الذى انتفى موضوعه.
و أما قبل أن يعمل المتبرع، ففى جواز المبادرة و عدمها إشكال، أقواه الجواز كما مر.
و لو لم يجد من يرضى بأجرة المثل فيجب الاستيجار بالأزيد، و لا يجوز التأخير إلى العام القابل و لو مع العلم بوجود من يرضى بأجرة المثل فيه، و يخرج فى الواجب من الأصل.
و لو عين مقدار الأجرة تعين و يخرج فى الواجب من الأصل ما لم يزد عن أجرة المثل، و إلا فالزيادة من الثلث، و فى المندوب يخرج الجميع من الثلث.
مسألة ٤- الأحوط الاقتصار على استيجار من هو أقل أجرة، و إن كان الأقوى جواز استيجار من يناسب شأن الميت فى الشريف.
مسألة ٥- لو أوصى بالحج و عين العدد، تعين العمل به ما لم يتجاوز الثلث، و إن أوصى و لم يعلم أنه أراد المرة، أو التكرار اكتفى بالمرة، و إن علم أنه أراد التكرار، و لم يعلم العدد يكرّر بما يستوفى الثلث، و كذا لو أوصى أن يحج عنه مكررا، أو أوصى باخراج الثلث و لم يذكر إلا الحجّ.
مسألة ٦- لو أوصى بالحج عنه سنين متعددة و عين لكل سنة مقدارا معينا، و اتفق عدم كفاية ذلك المقدار لكل سنة، صرف نصيب سنتين مثلا فى سنة، أو نصيب ثلث سنين فى سنتين و هكذا.
هذا اذا لم يمكن الاستيجار فى كل سنة حتى من الميقات و إلا تعين، و لو فضل عن السنين ما لا يفى بالحج يصرف فى وجوه البر.
هذا كله اذا لم يعلم أنّه أراد الوصية بذلك المقدار فى كل سنة مقيدا، و إلا بطلت الوصية إذا لم يرج امكان تنفيذها أو كانت مقيدة بسنين معينة، و لا يكفى المقدار المذكور للحج فيها.