مناسك الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧ - المقدمة
و عن الصادق (عليه السلام):
من مات و لم يحج حجة الاسلام و لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج، أو سلطان يمنعه، فليمت يهوديا أو نصرانيا.[١] و فى حديث آخر:
من سوف الحج حتى يموت بعثه اللّه يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا.[٢] و عنهم (عليهم السلام):
بنى الاسلام على خمس: الصلاة و الزكاة و الحج و الصوم و الولاية ...[٣] و عن الصادق (عليه السلام) فى قوله عز و جلّ:
و من كان فى هذه أعمى فهو فى الآخرة أعمى و أضل سبيلا. قال ذاك الذى يسوف نفسه الحج، يعنى حجة الاسلام، حتى يأتيه الموت.[٤] هذا بالاضافة إلى أن الحج ركن من أركان الاسلام لا يكون المسلم مؤمنا إلا بأداء هذه الفريضة المقدسة، لو توفرت فيه شروط الوجوب.
و الحج عبادة ينال بها الحاج خير الدين، و ثواب الآخرة، فهو ليس عبادة روحية بحتة تنسى الدنيا بأسرها، كما أنه ليس عملا ماديا صرفا يهمل الآخرة، بل هو مزيج يلزم جانب المادة بقدر كما يحتفظ بالجهة الروحية بمقدار.
و أول ما يلاحظ فى الحج أنه مؤتمر اسلامى عام دولى، يجتمع فيه الشريف و المترف و القوى إلى جانب الوضيع و المقترو الضعيف، و لا بد أن تجرى بينهم أحاديث و تنكشف جوانب هامة كان من الواجب أن يعرفها كل
[١] وسائل الشيعه: ابواب وجوب الحج و شرائطه، الباب ٧، الحديث ١، الجلد ٨.
[٢] وسائل الشيعه: ابواب وجوب الحج و شرائطه، الباب ٧، الحديث ٣، الجلد ٨.
[٣] وسائل الشيعه: ابواب مقدمة العبادات، الباب ١، الحديث ١، الجلد ١.
[٤] وسائل الشيعه: ابواب وجوب الحج و شرائطه، الباب ٦، الحديث ٥، الجلد ٨.