مناسك الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٦ - أحكام الطواف
وصل إلى أهله أم لا، تعيّن عليه الرجوع إلى مكة للطواف بنفسه إن لم يكن ذلك عليه حرج و مشقة و الّا وجب عليه أن يستنيب شخصا يطوف نيابة عنه و لو فى السنة المقبلة.
و إن يرجع لقضاء الطواف و كان قد مضى على إحلاله السابق شهر واحد يجب أن يحرم من الميقات بعمرة مفردة و يقضى ما فاته من الطواف بهذا الاحرام الجديد، و لو لم يمض عليه شهر جاز له الدخول بلا إحرام، و يقضى طوافه باحرامه السابق، و يكفيه الاحرام السابق فى هذه الصورة، فان الأقوى بقاء حكم الاحرام السابق فى صحة الطواف، و اذا كان قد سعى يعيد السعى أيضا على الاحوط.
و لو أتى بالطواف على غير الوجه الشرعى- أى طاف طوافا غير صحيح- فقد بطلت عمرته إن كان فى العمرة، و بطل حجه إن كان فى الحج، و إن كان جاهلا.
و المريض العاجز الذى لا يستطيع الطواف بنفسه أبدا، فإن تمكن من الطواف بواسطة شخص آخر- يستعين به و يتكىء عليه، أو يلزمه أو يحمله و يطوف- تعين عليه ذلك، و إن كان بحالة لا يمكن حمله مطلقا، فعليه الاستنابة.
و لو حاضت المرءة قبل الطواف، أو نفست فيجب عليها أن تنتظر وقت الوقوف بعرفات، فان طهرت قبل الموقوف، بحيث تستطيع الطواف، و تدرك الموقف بعرفات، تعين عليها ذلك.
و إن لم تطهر الحائض قبل الموقف انقلب حجها الى حج الافراد، فتقف بعرفات و تأتى بجميع المناسك على الوجه الشرعى، ثم تأتى بعد ذلك بعمرة مفردة.
و لو طهرت الحائض صباحا فى عرفات و تمكنت من الرجوع إلى مكة المكرمة لا كمال اعمال التمتع قبل الظهر، و لم يزاحم ذلك الوقوف الواجب بعرفات، وجب عليها ذلك.