مناسك الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٧ - وجوب النية فى المبيت
وجوب النية فى المبيت
تجب النية فى المبيت بمنى ليلة الحادى عشر أو الثانى عشر أو الثالث عشر، على نحو ما تقدم فى سائر الواجبات و المناسك، و أن تكون النية بعد دخول وقت العشاء اذا لم ينو من أول المغرب، فيقول هكذا «أبيت هذه اللّيلة بمنى لحجّ الاسلام لوجوبه قربة إلى اللّه تعالى»، و اذا أخل بالنية كان آثما، و لكن لا فدية عليه. و يكفى فى النية الداعى و لا يجب الاخطار بالبال و لا التلفظ بها و لكنها أحوط استحبابا.
و يستحب عند رجوعه من مكة المكرمة إلى منى أن يقول «اللّهمّ بك و ثقت، و بك آمنت، و لك أسلمت، و عليك توكّلت، فنعم الربّ، و نعم المولى، و نعم النّصير».
نعم لو بقيت إلى أن دخلت الليلة الثالثة عشرة، يجب عليك نيتها أيضا و المبيت فيها.
اما المرأة اذا رجعت من منى لأداء أعمال مكة المكرمة المذكورة ثم فاجأها الحيض قبل الطواف، و لم يمكنها البقاء بمكة حتى تطهر، و لم ينتظرها رفقائها، فيجوز لها أن تستنيب فى الطواف و ركعتيه، فإذا فرغ النائب من الطواف و صلاة ركعتيه، تسعى هى بنفسها، بين الصفا و المروة و هى حائض، ثم تستنيب أيضا فى طواف النساء و ركعتيه، فاذا فرغ النائب من ذلك، حلت من إحرامها و حل لها كل شىء حتى الزوج، و يجوز لها حينئذ السفر الى أهلها بالسلامة ان شاء اللّه تعالى.
و لا يجوز لك البقاء بمكة إلا فى موردين فقط:
١- أن تنبيت بمكة مشغولا بالعبادة إلى الفجر، و لن تشتغل بغيرها.
٢- أن يكون لك عذر مثل الراعى و الساقى و من كان له مريض، و لا بد من تمريضه، أو يخاف عليه أن تركه وحده، أو له مال يخاف ضياعه أو نحو ذلك.