مناسك الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٥ - واجبات مكة المكرمة بعد مناسك منى
فإذا ترك الصبى المميز طواف النساء أو ترك الولى الطواف بالصبى غير المميز، بقى الطفل على حكم احرامه، فلا تحل له النساء حتى يطوف بنفسه أو يستنيب بعد بلوغه حيث يجوز له ذلك، و يجوز أيضا للولى أن يستنيب عنه قبل البلوغ.
و إذا تحلل الحاج بمنى- أى فرغ من اعمالها الثلاثة السالفة الذكر- الأفضل له أن يرجع إلى مكة فى يومه ليؤدى مناسكها الثلاثة المذكورة، خصوصا فى زماننا هذا حيث أن السيارات متوفرة فى جميع الأوقات، فيمكن لكل حاج أن يأتى إلى مكة بدون مشقة.
و لو لم يتمكن يؤخر مجيئه إلى الغد، بل الأحوط أن يرجع إلى مكة للطواف و صلاته قبل ظهر يوم الثالث عشر، و إن جاز له التأخير إلى آخر ذى الحجة.
و يجوز للمفرد و القارن أن يقدما طواف الزيارة و السعى على الوقوفين (عرفة و المشعر) إختيارا على كراهية، و الترك أحوط. اما المتمع فلا يجوز تقديم طواف الزيارة وسعيه على الموقفين بعرفة و المشعر و أفعال منى اختيارا، فإن قدم الطواف و السعى اختيارا كان باطلا.
و لو كان مضطرا يجوز له تقديم الطواف و السعى، كالمرأة التى تخشى مفاجأة الحيض لها، و ذلك بأن تعلم أن الحيض سوف يقاجئها بعد أداء المناسك فى منى و لا يمكنها البقاء بمكة حتى تطهر و لا ينتظرها رفقتها، و كذا النفساء، و كذا المريض و الشيخ اللذين لا يتمكنان من الطواف بعد أداء المناسك فى منى لكثرة الأزدحام، فيجوز لهؤلاء جميعا تقديم الطواف على الموقفين و أعمال منى، و لكن أهل الأعذار المذكورة اذا تمكنوا من الطواف بعد رجوعهم من منى فإعادة الطواف و السعى لهؤلاء أحوط و أولى، و الأولى حينئذ لهم أن يتجنبوا الطيب حتى ينتهوا من الطواف و السعى.
و يجب على النائب فى الحج أن يطوف طواف النساء عن المنوب عنه.