مناسك الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤ - شرائط وجوب حجة الاسلام
و مقتضى إطلاق بعض الأخبار[١] تعميم ذلك الحكم للحج النذرى، و الافسادى، بل و العمرة المفردة.
و حيث قلنا بعدم الاجزاء، وجب القضاء عمن استقر عليه الحج، و لا يجب فى غيره، نعم الأحوط استنابة كبار الورثة من سهامهم.
مسألة ٩٤- الكافر مكلّف بالحج مع الاستطاعة، و لكن لا يصح منه مادام كافرا، لأن الاسلام شرط فى صحة العبادة، و إن مات كافرا لا تقضى عنه لعدم كونه أهلا للاكرام و إبراء الذمة.
و لو اسلم مع بقاء استطاعة وجب عليه الاتيان به، بل و كذلك لو أسلم بعد زوال استطاعته على الاحوط إن لم يكن أقوى.
و لا يصح التمسك لنفى وجوبه بقوله صلى اللّه عليه و آله و سلّم «ألاسلام يحبّ ما قبله» لان المتقين من مورده، الجب عما فات دون ما هو باق، كما إذا أسلم فى الوقت فانه يجب عليه الصلاة.
و سقوط القضاء فى الصوم، و الصلاة فللجب عن الأداء، فلا يقاس عليه الحج، نعم لو قيل بسقوط ما وقع سبب وجوبه قبل الاسلام، فللسقوط وجه، لكنه مشكل.
مسألة ٩٥- لو أحرم الكافر ثم أسلم فى الأثناء، لم يكفه و إن أدرك أحد الموقفين مسلما، بل يجب عليه الاحرام من الميقات لو تمكن من العود إليه، و إلا فيرجع إلى ما يمكن و يحرم منه، و إن لم يتمكن من الرجوع أصلا فيحرم من موضعه.
مسألة ٩٦- المرتد المستطيع مكلّف بالحج، سواء حصلت استطاعته حال ارتداده أو قبله، و لا يصحّ منه حال الارتداد، و إن مات قبل أن يتوب
[١] وسائل الشيعه: أبواب وجوب الحج و شرائطه، الباب ٢٦، الحديث ٤، الجلد ٨.