مناسك الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٧ - صلاة الطواف
الصخرة التى عليها أثر قدم الخليل (عليه السلام)- قريبا منها، بحيث يصدق عليه أنه صلاها عنده، إن أمكنه ذلك.
و الأحوط أن يستقبله بوجهه، و إن لم يتمكن من الصلاة خلف المقام، صلاها عنده من أحد الجانبين، و إن لم يتيسر له ذلك أيضا يصليها حيث شاء من المسجد الحرام ضمن الحدود التى كانت فى زمن النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، مع مراعاة الأقرب فالأقرب إلى خلف المقام.
و النجاسات التى يعفى عنها فى الصلاة، لا تضر بصلاة الطواف أيضا.
و لو نسى صلاة الطواف يجب عليه الإتيان بها، متى ما تذكر، و لا يجب عليه إعادة السعى.
هذا اذا كان فى مكة، و لو لم يتذكر إلا بعد خروجه من مكة فالأحوط أن يرجع ليصليها خلف المقام إن لم يستلزم ذلك مشقة، و إلا صلاها حيث شاء؛ و إن كان الأحوط له أن يرجع إلى الحرم و يصليها فيه، و الأولى أن يستنيب من يصليها عنه خلف المقام مع الأمكان أيضا.
و لو مات قبل أن يقضى هذه الصلاة تعين على الولى قضاؤها عنه مثل سائر صلواته الفائتة.
و من ترك صلاة الطواف عمدا فقد صحت منه بقية المناسك المترتبة عليه بعد الصلاة، و بقى عليه قضاء صلاة الطواف كالناسى، لكن الإحتياط شديد فى وجوب الحج عليه و إعادته فى العام القادم، و هذا الاحتياط لا ينبغى تركه.
هذا كله إذا كان طوافه واجبا، أما لو كان طواف مستحبا و تعمد ترك صلاة الطواف، فالأولى بل الأحوط أن لا يتركها، بل يصليها حيث شاء، و إن كان الإتيان بها فى المسجد الحرام أحوط.
و من ترك صلاة الطواف خلف المقام جهلا منه بذلك، كان بمنزلة الناسى لها، فيتعين عليه الاتيان بها متى تذكر كما سبق، سواء لم يأت بها أصلا