مناسك الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠ - شرائط وجوب حجة الاسلام
توقف على فعل حرام أهم من ترك الحج.
مسألة ٧٨- قد علم مما مر أن وجوب الحج مشروط بالبلوغ، و العقل، و الحرية، و الاستطاعة المالية، و البدنية، و تخلية السرب فى وقت صالح للاعمال، و عدم كون الاتيان به ضرريا، أو حرجيا بما لا يتحمل عادة، و عدم المزاحمة بما هو أهم منه من ترك واجب، أو فعل حرام، فمع فقد بعض هذه الشرائط لم يجب.
مسألة ٧٩- لو اعتقد كونه واجدا لجميع الشرائط و فاقدا للموانع و حج فبان كونه صغيرا، فلا يجزى عن حجة الاسلام، و كذا لو ظهر أنّه غير مستطيع ماليا على الأقوى، و كذا لو انكشف كونه حرجيا بما لا يتحمل عادة، لانه لم يكن مستطيعا فى الواقع، و كذا لو بان اتحاد بعض الأعمال مع الحرام الذى لا يعذر فى فعله كغصب المجهول للشبهة الحكمية قبل الفحص مثلا، و أما لو بان بعد الأعمال أنه كان مزاحما بما هو أهمّ فالظاهر صحة الحج، و إجزاؤه عن حجة الاسلام.
مسألة ٨٠- لو اعتقد كونه غير بالغ، أو غير مستطيع و حج فبان خلافه، ففى إجزائه عن حجة الاسلام إشكال، نعم لو قصد ما عليه من الحج و زعم أنه استحبابى، فلا يبعد إجزاؤه.
مسألة ٨١- لو اعتقد كونه غير واجد لبعض الشرائط، أو اعتقد وجود بعض الموانع فترك الحج، ثم بان خلافه و أنه كان واجدا لجميع ذلك إلى تمام الأعمال، فالظاهر استقرار الحج عليه، و يجب الاتيان به بعد ذلك و لو متسكعا، إلّا إذا اعتقد الضرر المجوز لترك الحج، حيث إن له ترك الحج من جهة فقد الاستطاعة، فان بقيت الاستطاعة بعد انكشاف الخلاف إلى العام القابل وجب عليه الحج فيه و إلا فلا يجب، بل الظاهر أن خوف الضرر أيضا كذلك و إن لم يعتقد بوجوده إلا إذا كان خوفه غير عقلائى.
مسألة ٨٢- لو ترك الحج متعمدا مع تحقق جميع الشرائط، و بقائها إلى