مناسك الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨ - شرائط وجوب حجة الاسلام
مؤنة الحج إيابا و ذهابا، و المراد به العيال العرفى يعنى من يجب عليه شرعا نفقته، أو يلتزم بنفقته عرفا، و إن لم يجب شرعا كالأخ، و الأخت الصغيرين، بل الكبيرين، و من يشبههما فى ذلك ايضا.
مسألة ٧١- الأقوى اعتبار الرجوع إلى كفاية فى الاستطاعة، من تجارة، أو زراعة، أو صناعة، أو منفعة ملك من بستان، أو دكان، أو نحو ذلك، و يكفى كونه قادرا على تحصيل معاشه بحسب حاله و لو بالقوة، فمن كان له شىء مما ذكر زائدا على مؤنة الحج، يجب عليه، و أما لو توقف الحج على هدم أساس إعاشته، فلا يجب عليه.
نعم لو لم يكن له شىء من ذلك لكن كان له- زائدا على مؤنة حجه و عياله- ما يكفى له و لعياله مدة معتدا بها، بحيث لا يهتمّ العقلاء بتحصيل المؤنة لما بعدها فعلا، فالظاهر وجوب الحج عليه، لصدق الاستطاعة عليه و عدم توقّف صدقها على وجود مؤنة تمام العمر.
و لا يبعد وجوب الحج على من كان معاشه من الوجوه اللائقة به- كطلبة العلم، و السادة و غيرهم- لو حصل له بمقدار مؤنة حجّه و مؤنة عياله إلى أن يرجع، و كذا الفقير الذى عادته أخذ وجوه البرّ، و كان لا يقدر على التكسب، بل و كل من لا يتفاوت حاله بعد الحج و قبله لو صرف ما عنده فى الحج.
مسألة ٧٢- لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده ليحج به من دون رضاه، كما لا يجب عليه بذل نفقة الحج له.
و كذا لا يجوز للوالد أن يأخذ من مال ولده ليحج به، و لا يجب عليه بذل نفقة الحج له، فما فى بعض الاخبار[١] من جوازه، يحمل على الاقتراض أو على ما اذا لم تكن مؤنة الحج زائدة على نفقة الحضر، مع وجوب النفقة عليه، و ذلك لإعراض الأصحاب عن ظاهره.
[١] وسائل الشيعه: أبواب وجوب الحج و شرائطه، الباب ٣٦، الحديث ١، الجلد ٨.