مناسك الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٩ - فى احكام النيابة
الاول: البلوغ على المشهور، و هو الأحوط، فلا يكتفى بنيابة الصبى و إن كان مميزا. نعم لا يبعد صحة نيابة المميز فى المندوب.
الثانى: العقل، فلا يصح نيابة المجنون و لو أدواريا فى دور جنونه، و لا بأس بنيابة السفيه.
الثالث: الإيمان، فلا يصح من غير المؤمن، و إن كان مسلما معتقدا بوجوبه، و تحقق منه نية القربة، و أما العدالة فلا تعتبر فى صحة عمل النائب، فلو أتى به الفاسق صح و أجزأ عن المنوب عنه.
نعم، لو شك فى إتيانه فلا يجوز الأكتفاء به، و أما إذا علم باتيانه و شك فى صحة عمله، فيحمل على الصحة.
و فى حجية قوله فى الاتيان، مع عدم الوثوق وجهان و الأحوط عدم الاكتفاء.
الرابع: معرفته بأفعال الحج، و لو بتعليم معلم عند كل عمل، و لكن يشترط فى صحة الاجارة معرفته بأفعال الحج لئلّا يكون الاقدام عليه غرريا.
الخامس: أن لا يكون ذمة النائب مشغولة بحج واجب، فلا يصح استنابة المستطيع المتمكن من الاتيان به قبل أن يحج عن نفسه، و كذا من وجب عليه الحج بالنذر.
هذا فى العالم بوجوب الحج و أما الجاهل و الغافل فقد يقال بصحة نيابتهما، لكن فيها و كذا فى صحة حجهما إشكال، و الأحوط عدم الاكتفاء به فى براءة ذمة المنوب عنه.
مسألة ٢- يشترط فى المنوب عنه الاسلام، فلا تصح النيابة عن الكافر، لعدم كونه أهلا للكرامة، فلا يجب على الوارث المسلم، الاستنابة لمورثه الكافر المستطيع، لكن الاحوط الاستيجار لاحتمال وجوب الحج، و كون الحج كالدين يجب أدائه عنه، و إن لم ينتفع به، و لو لتخفيف العقاب، فيكون إتيان الحج موجبا لانتفاء موضوع العقاب، فيصير المنوب عنه بعد حج النائب بمنزلة غير