مناسك الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٢ - فى احكام النيابة
حيث يكون إسقاطا لحقه فلا يبعد استحقاق الأجير الأجرة المسماة.
و لو عدل بغير رضاه فيما يجوز العدول برضاه، فإن كان تعيين نوع الحجّ فى الاجارة على نحو التقييد، فلا يستحق شيئا، و إن كان حجه صحيحا مبرءا لذمة المنوب عنه، و إن كان على وجه الاشتراط، استحق الأجرة المسماة إلا إذا فسخ المستأجر لتخلف الشرط، فيستحق أجرة المثل.
مسألة ١٣- لا يعتبر فى الاجارة تعيين الطريق حتى فى الحج البلدى، نعم لو عين تعين، و لا يجوز العدول عنه إلا بإذنه، و إن عدل مع الاذن استحق تمام الأجرة، و كذا لو أسقط حق تعيينه بعد العقد.
و لو عدل بغير إذنه صح حجّه و برئت ذمة المنوب عنه، إن لم تكن مشغولة بالمقيد بطريق مخصوص.
و حينئذ فإن كان العمل مقيدا بالطريق الّذى عدل عنه، فلا يستحق من الأجرة شيئا، و إن كان بنحو الشرط و الالتزام استحق تمام الأجرة المسماة، و للمستأجر فسخ الاجارة، فيستحق أجرة المثل، و إن كان بنحو الجزء ففى سقوط الأجرة بالنسبة إلى ما خالف لعدم الاتيان به، أو ضمانه له لأتلافه على المستأجر مع استحقاق تمام المسمى وجهان، أقواهما الثانى، و الأحوط المصالحة فى مقدار التفاوت.
مسألة ١٤- لو آجر نفسه للحج عن شخص فى سنة معينة، ثم آخر لفسه للحج عن شخص آخر فى تلك السنة بطلت الثانية، سواء كانت الأولى واقعة على العمل فى الذمة، أو على العمل الخارج بحيث يكون حجّه، أو جميع منافعه فى تلك السنة للمستأجر.
نعم يمكن تصحيح المعاملة الثانية باسقاط المستأجر الاوّل حقه المتعلق بمباشرة الأجير، حتى تكون الأجرة له دون المستأجر، فيأتى بالحج للثانى بالمباشرة و للاوّل بالتسبيب، و فى الصورة الثانية بإجازة المعاملة الثانية حتى تكون الاجرة