مناسك الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧ - شرائط وجوب حجة الاسلام
الكفاية، فيجب عليه إذا كان له المؤنة إلى تمام الاعمال.
و لو علم بأنه يموت قبل تمام الأعمال، لا يجب عليه الحج إلا اذا استقر عليه سابقا، فانه يحج و يأتى بالأعمال ما أدرك، و يتم بالاستنابة ما فات منه و لو أدرك الحرم محرما على الاحوط، لان المتيقن من إجزاء الحج لمن يموت بعد الاحرام و دخول الحرم، غير العالم بموته قبل الاتمام.
و لو كان تلف المال مستندا إلى ترك الحج- كما لو علم بأنه لو حج مثلا لم يتلف ماله- استقر عليه، و لو تلف قبل زمان يمكن له العود، لأنه بمنزلة تفويت المال، و كذلك بالنسبة الى استطاعة البدنية و السربية.
و لو شك فى أن التلف مستند إلى ترك الحج، أولا، فالظاهر عدم الاستقرار، للشك فى تحقق الوجوب.
و لو زالت الاستطاعة فى الأثناء فأتم الحج، فالظاهر إجزاؤه عن حجة الاسلام إذا بقى له مؤنة التتميم كما مرّ.
مسألة ١٠٢- تقضى حجة الاسلام من أصل التركة مع عدم الوصية من غير فرق بين أقسام الحج و العمرة، و كذلك مع الوصية من غير تعيين كونه من الثلث، و مع التعيين يجب اخراجه منه، و يقدم على الوصايا المستحبة، و إن كان متأخرا عنها فى الذكر، و إن لم يف الثلث أخذت البقية من الأصل، و كذلك الحج المنذور يخرج من الأصل.
مسألة ١٠٣- لو كان عليه دين، أو خمس، أو زكاة و قصرت التركة فإن كان المال المتعلق به الخمس و الزكاة موجودا، قدما لتعلقهما بالعين، فلا يجوز صرفها فى غيرهما قبل أدائهما، و إن كانا فى الذمة فالأقوى تقدم الحج على غيره- و إن كان ذلك الغير دين الناس- فإن وفت التركة به، فبها و إن لم تف إلا لبعض الأفعال كالطواف فقط، أو مع السعى، فالظاهر سقوطه، و يصرف المال فى غيره من الديون، أو الخمس، أو الزكاة، و لو بنحو التوزيع إن لم يف بالجميع.