مناسك الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥ - شرائط وجوب حجة الاسلام
مسألة ٢٠- لا يشترط وجود الزاد و الراحلة عينا، بل يكفى وجود ما يمكن صرفه فى تحصيلهما، من النقود أو شيىء آخر من الأملاك المنقولة، أو غير المنقولة، كما لا يشترط إمكان حمل الزاد بعينه، بل يكفى التمكن من تحصيله و لو فى المنازل، و مع عدم التمكن من التحصيل حتى فى المنازل، يسقط الوجوب.
مسألة ٢١- الزاد عبارة عن المأكول، و المشروب، و سائر ما يحتاج إليه المسافر، حتى الأوعية لحمل ما يحتاج إلى حمله، و جميع ضروريات ذلك السفر بحسب حاله ضعفا و قوة، و شأنه شرفا وضعة، و زمان سفره بردا و حرا.
و الراحلة عبارة عن مطلق ما يركب، و لو مثل السفينة فى الطريق البحرى، أو السيارة و الطائرة فى زماننا هذا، مع مراعاة المناسبة لحالاته المختلفة كما فى الزاد.
فمن لم يجد إلّا دون شرفه لم يكن مستطيعا على الظاهر، و إن لم يكن حرجا عليه، و الأخبار الواردة فى كفاية مثل حمار أجدع[١] محمولة على ما لا ينافى الشرف، و لا يوجب الهتك.
مسألة ٢٢- الأقوى عدم وجوب الحجّ على من لم يكن عنده الزاد فعلا، و إن كان قادرا على تحصيله بالاكتساب حتى فى الطريق، نعم الأحوط له الاتيان به، لكن إذا عمل بهذا الاحتياط، فلا يترك الاحتياط بتكرار الحج بعد الاستطاعة، الّا إذا صار فى السفر الاوّل مستطيعا من الميقات.
مسألة ٢٣- الاعتبار بالاستطاعة من مكان المكلف دون بلده، فالايرانى لو سافر إلى الشام، أو الحجاز، أو العراق و كان مستطيعا منها، وجب عليه الحج و إن لم يكن مستطيعا من بلده، بل لو سافر أحد إلى ما قبل الميقات لحاجة و لو متسكعا، و صار مستطيعا منه وجب عليه، و أجزأه عن حجة الاسلام، بل لو أحرم من الميقات متسكعا و كان أمامه ميقات آخر و استطاع منه، يمكن
[١] وسائل الشيعه: ابواب وجوب الحج و شرائطه، الباب ١٠، الحديث ١ و ٣ و ٥.