مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٨٤ - هل الشروط المذکورة شرط لصحّة الجمعة أو وجوبها
و بعض هذه شروط فی الصحّة و بعضها فی الوجوب، و الکافر تجب علیه و لا تصحّ منه،
______________________________
هذا و أمّا حصر المعذور فی صحیح منصور [١] و أبی بصیر و محمّد [٢] فی خمسة: المریض و المملوک و المسافر و المرأة و الصبی، فالهِمّ و الأعمی و الأعرج کأنّهم مرضی و المجنون بحکم الصبی، و لم یذکر البعید، لأنّ المقصود حصر المعذور فی المسافة الّتی یجب فیها الحضور، إذ من المعلوم أنه لا یجب علی کلّ مسلم فی الشرق و الغرب شهودها إذا لم تقم إلّا واحدة.
[هل الشروط المذکورة شرط لصحّة الجمعة أو وجوبها] قوله قدّس اللّٰه تعالی روحه:
و بعض هذه شروط فی الصحّة و بعضها فی الوجوب، و الکافر تجب علیه و لا تصحّ منه
جعل فی «التذکرة [٣] و نهایة الإحکام [٤]» الشروط العشرة شروط الوجوب، ثمّ قال فیهما: و لیس الإسلام شرطاً فی الوجوب، لأنّ الکفّار عندنا مخاطبون بالشرائع، و قال فیهما: إنّ العقل شرط فی الوجوب و الجواز معاً، و باقی الشروط شروط فی الوجوب لا الصحّة، ثم قال فی «التذکرة» الإقامة أو حکمها شرط فی الجمعة [٥]، انتهی فتأمّل.
و قال الشهید فی «حواشیه علی الکتاب [٦]» تحقیق هذا أن یقال الشروط علی ثلاثة أقسام بعضها شرط فی الصحّة و الوجوب و هو العقل، و بعضها شرط فی
(١) وسائل الشیعة: ب ١ من أبواب صلاة الجمعة ح ١٦ ج ٥ ص ٥.
(٢) وسائل الشیعة: ب ١ من أبواب صلاة الجمعة ح ١٤ ج ٥ ص ٥.
(٣) تذکرة الفقهاء: فی صلاة الجمعة ج ٤ ص ٨٥.
(٤) نهایة الإحکام: فی صلاة الجمعة ج ٢ ص ٤٢.
(٥) تذکرة الفقهاء: فی صلاة الجمعة ج ٤ ص ٩٠.
(٦) لم نعثر علیه فی الحاشیة المنسوبة إلی الشهید المُسمّاة بالحاشیة النجّاریة فی بحث صلاة الجمعة و لا فی غیرها.