مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٥٨ - فی سقوط صلاة العیدین بالفوت
فإن فاتت سقطت (١).
______________________________
فأجاب بأنّ ذلک و إن کان ممکناً إلّا أنّ فعله فی المساجد ملازماً لمصلّاه إلی طلوع الشمس أفضل.
هذا و توهّم بعض متأخّری المتأخّرین [١] ممّن لا یعتدّ بالإجماع عدم امتداد وقتها إلی الزوال و أنه مختصّ بصدر النهار، لما رواه فی دعائم الإسلام [٢] عن أمیر المؤمنین علیه السلام فی القوم لا یرون الهلال فیصبحون صیّاماً حتّی مضی وقت صلاة العید أوّل النهار فیشهد شهود عدول أنّهم رأوه من لیلتهم الماضیة، قال: یفطرون و یخرجون من غد، فیصلّون صلاة العید أوّل النهار.
و فیه بعد مخالفته لما أطبق جمهور الأصحاب من وجه آخر کما ستسمع و الإغضاء عن سنده: أنه یمکن أن یراد بأوّل النهار ما یمتدّ إلی الزوال بقرینة صحیحة محمّد بن قیس [٣] الدالّة علی الامتداد إلی الزوال، و إلّا للغی التفصیل و خلا التقیید عن الفائدة. و علیه یحمل إطلاق مرفوعة محمّد بن أحمد [٤] ثمّ إنّا نقول: إنّ الأخبار قد نطقت بإضافة هذه الصلاة إلی هذا الیوم، و ظاهرها الامتداد إلی الغروب و قد خرج منه ما بعد الزوال بالنصّ و الإجماع فیبقی الباقی تحت الإطلاق، علی أنه یمکن الاستدلال علیه بالاستصحاب کأن یقال: قد وردت الأخبار و أطبق الأصحاب علی أنّ وقتها طلوع الشمس أو انبساطها و لیس فیها تحدید الآخر، فالأصل بقاؤه إلی أن یدلّ دلیل من إجماع أو نصّ علی خلافه، فتأمل.
[فی سقوط صلاة العیدین بالفوت] قوله قدّس اللّٰه تعالی روحه:
فإن فاتت سقطت
یرید أنّها إن فاتت بأن زالت الشمس سقطت فلا تقضی. أمّا فواتها بالزوال فقد نصّ علیه
(١) الظاهر هو البحرانی فی الحدائق الناضرة: فی صلاة العید ج ١٠ ص ٢٢٧ و ٢٢٨ ٢٢٩.
(٢) دعائم الإسلام: فی صلاة العیدین ج ١ ص ١٨٧.
(٣) وسائل الشیعة: ب ٩ من أبواب صلاة العید ح ١ و ٢ ج ٥ ص ١٠٤.
(٤) وسائل الشیعة: ب ٩ من أبواب صلاة العید ح ١ و ٢ ج ٥ ص ١٠٤.