مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣٩١ - فی وجوب جلسة خفیفة بین الخطبتین
و (١) الفصل بینهما بجلسة خفیفة (٢)،
______________________________
حینئذ؟ إشکال. و فی «جامع المقاصد [١] و الغریة و إرشاد الجعفریة [٢]» أنّ الاستنابة أحوط. و لیعلم أنّ الاضطجاع إنّما هو عند العجز عن العقود کما فی «التذکرة [٣]».
و لیعلم أنّ هذا الحکم مشکل من وجهین، الأوّل: أنّ المشهور بینهم کما سیأتی إن شاء اللّٰه لزوم اتحاد الخطیب و الإمام، و من المعلوم أنّ العاجز عن القیام بقدر الواجب فی الخطبة عاجز عن قدر الواجب منه فی القراءة فلیکن مبنیّاً علی جواز التعدّد فلیلحظ. الثانی: أنّ عجزَ صحیح معاویة بن وهب [٤] قد یظهر منه عدم جواز الخطبة للجالس، لکنّ ظاهر الأصحاب الإجماع علی الجواز، لعموم ما دلّ علی وجوب الجمعة و اشتراط الخطبة، و أمّا وجوب القیام فیها فلم یثبت کونه بعنوان الشرطیة، إذ الإجماع لا یدلّ علی أزید من وجوبه حال التمکّن، إذ لا یتمّ إلّا فیه. و أمّا الأخبار فالإطلاق فیها ینصرف إلی الفروض الشائعة، مضافاً إلی قاعدة البدلیة، لأنّ وجوبه لها لیس علی سبیل الشرطیة و المأمومون لا یجب أن یکونوا قائمین حال الخطبة. و ینبغی تقیید جواز الجلوس بالعجز عن الاعتماد علی شیء، و أن یقولوا إنّه إذا أحدث فی الأثناء خَطَب و هو شارع فی الجلوس کما أنه لا یخطب إذا زال العذر فی الأثناء إلّا بعد قیامه، و هذا کلّه مراد فی کلامهم بناءً علی قواعدهم.
[فی وجوب جلسة خفیفة بین الخطبتین] قوله قدّس اللّٰه تعالی روحه:
و
یجب
الفصل بینهما بجلسة خفیفة
إجماعاً کما هو ظاهر «الغنیة [٥]» و هو الظاهر من عبارات الأصحاب
(١) جامع المقاصد: فی صلاة الجمعة ج ٢ ص ٣٩٨.
(٢) المطالب المظفّریة: ص ١٧٦ س ١٣ (مخطوط فی مکتبة المرعشی برقم ٢٧٧٦).
(٣) تذکرة الفقهاء: فی صلاة الجمعة ج ٤ ص ٧١.
(٤) وسائل الشیعة: ب ١٦ من أبواب صلاة الجمعة ح ١ ج ٥ ص ٣١.
(٥) غُنیة النزوع: فی صلاة الجمعة ص ٩١.