مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٠٥ - و الأکل و الشرب
و الأکل و الشرب (١)
______________________________
و فی «الحدائق [١]» أنّ ظاهر کلام الأصحاب من تعلیقهم الإبطال بالامور الدنیویة الّذی هو أعمّ من أن یکون لفوتها أو طلبها حصول الإبطال بالبکاء لشفاء مریض أو طلب ولد أو مال، و هو مشکل، لأنّا مندوبون إلی ذلک فی الأخبار، مع أنّ ظاهر الخبر الّذی هو مستند الحکم إنّما هو فواتها لا طلبها، و لا یعارض ذلک مفهوم صدر الخبر، لأنّ صدره هکذا: «إن بکی لذکر جنّة أو نار فذلک أفضل الأعمال» و مفهومه أنه إن لم یکن لذلک لم یکن أفضل الأعمال، و ذلک لا یوجب البطلان، انتهی ملخصاً.
و قد نصّ جمیع من تعرّض لهذا الفرع أنه إن کان لأمر اخروی لا یبطلها. و قد سمعت ما فی «التذکرة [٢]» من ظهور دعوی الإجماع علی ذلک و إن نطق بحرفین. و بذلک حکم الشیخ علی بن هلال الجزائری علی الظاهر. و إلیه مال فی «مجمع البرهان [٣]». و فی «نهایة الإحکام [٤] و الموجز الحاوی [٥]» لا یبطلها و إن نطق بحرفین کالصوت لا کالکلام. و فی «المیسیة» إذا بان منه حرفان أبطل. و فی «الروض [٦]» إذا بان منه حرفان بحیث لا یصدق علیه الکلام فکالتنحنح.
[الأکل و الشرب] قوله قدّس اللّٰه تعالی روحه:
و الأکل و الشرب
الأکل و الشرب یبطلان الصلاة عمداً إجماعاً کما فی «الخلاف [٧] و جامع المقاصد [٨] و الغریة
(١) الحدائق الناضرة: فی مبطلات الصلاة ج ٩ ص ٥٢.
(٢) تذکرة الفقهاء: فی تروک الصلاة ج ٣ ص ٢٨٦.
(٣) مجمع الفائدة و البرهان: فی مبطلات الصلاة ج ٣ ص ٧٤.
(٤) نهایة الإحکام: فی تروک الصلاة ج ١ ص ٥١٩.
(٥) الموجز الحاوی (الرسائل العشر): فی أحکام الصلاة ص ٨٥.
(٦) روض الجنان: فی مبطلات الصلاة ص ٣٣٣ س ١٥.
(٧) الخلاف: کتاب الصلاة ج ١ ص ٤١٣ مسألة ١٥٩.
(٨) جامع المقاصد: فی تروک الصلاة ج ٢ ص ٣٥١.