مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٧٤٨ - الثالث فیما لو باع العبد بشرط العتق
الثالث: لو باعه العبد بشرط العتق مطلقا أو عن المشتری صحّ، (١)
______________________________
القرینة علی صدقه، و إن احتمل الأمران احتمل تقدیم قول الراهن عملا بصحّة العقد^ و قول المرتهن لعدم ثبوت قبضه للجزء الفائت، فتأمّل. و لو اختلفا فی تلفه فالقول قول منکر القبض.
[فیما لو باع العبد بشرط العتق]
قوله: (الثالث: لو باعه العبد بشرط العتق مطلقا أو عن المشتری صحّ)
قد سمعت [١] فیما مضی الإجماعات علی صحّة اشتراط عتق العبد. و هذا الإطلاق یشمل ما لو شرط عتقه عن المشتری و أطلقه و شرطه عن البائع و عن کفارة و تبرّعا و بعوض. و فی «المسالک [٢]» الإجماع علی صحّة اشتراط عتقه عن المشتری. و هو ممّا لا ریب فیه، لأنّه أظهر أفراد الإطلاق، بل قال فی «الدروس [٣]» یحمل مطلقا علیه. و قال فی «التذکرة [٤]»: یجوز اشتراط العتق مطلقا و بشرط أن یعتقه عن المشتری، و به قال الشافعی. أمّا لو شرط العتق عن البائع فإنّه یجوز عندنا خلافا للشافعی، لأنّه شرط لا ینافی الکتاب و السنّة.
فعلی هذا قد یکون المتبادر من قوله فی عبارة الکتاب «مطلقا» تجرید
(٢٠)^- قد یعضد الظاهر هذا الأصل، فالأقوی تقدیم الراهن لمکان الأصلین و الظاهر، و فی الجانب الآخر أصلان لا غیر فتأمّل. (منه).
(١) تقدّم فی ص ٧٢٢- ٧٢٣.
(٢) مسالک الأفهام: فی الشروط ج ٣ ص ٢٧٠.
(٣) الدروس الشرعیة: فی الشرط ج ٣ ص ٢١٦.
(٤) تذکرة الفقهاء: فی العوضین ج ١٠ ص ٢٦٦.