مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٥ - فی المراد من المکیل و الموزون
و المراد هنا جنس المکیل و الموزون و إن لم یدخلاه لقلّته کالحبّة و الحبّتین أو لکثرته کالزُبرة. (١)
______________________________
قوله: (و المراد هنا جنس المکیل و الموزون و إن لم یدخلاه لقلّته کالحبّة و الحبّتین أو لکثرته کالزبرة)
الزبرة- بضمّ الزاء و سکون الباء- القطعة من الحدید کما فی «القاموس [١]».
و التقیید بقوله «هنا»- و إن کان ترکه فی «التذکرة و التحریر»- یحتمل وجهین ذکرهما الشهید فی «حواشیه [٢]»:
أحدهما: بیان أنّ اعتبار الکیل و الوزن یقع علی وجهین، أحدهما بالنظر إلی البیع، و الثانی بالنظر إلی الربا، سواء قلنا بتخصیصه بالبیع فقط کما هو مذهب جماعة أو بدخوله فی سائر المعاوضات کما هو مذهب آخرین، و ضابط الأوّل اعتبار الکیل أو الوزن بالنظر إلی محض البیع و شخصه.
الثانی: إنّ الغرض الاحتراز عن اعتبار الکیل أو الوزن فی الزبرة و الحبّة، إذ یصحّ بیعهما مشاهدة، لعدم اعتبار الکیل و الوزن فیهما، فکان الحاصل أنّ المعتبر فی المبیع اعتبار الکیل و الوزن بالنظر إلی شخص المبیع، و فی الربا بالنظر إلی موضوعه، فتظهر الفائدة فی جواز بیع الحبّة و الحبّات بغیر کیل و لا وزن- أعنی البیع المطلق- و لو عاوض عنهما بجنسهما فلا بدّ من القطع بالمساواة بین العوضین کیلا أو وزنا.
و إلی الوجه الثانی أشار المحقّق الثانی [٣] حیث قال: و إنّما قیّد بقوله «هنا»
(١) القاموس المحیط: ج ٢ ص ٣٧ مادة «زبر».
(٢) لم نعثر علیه فی الحواشی الموجودة لدینا.
(٣) جامع المقاصد: فی الربا ج ٤ ص ٢٧١.