مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣٤١ - الثانی لو قبّلت الجاریة المشتری فالأقرب أنّه لیس بتصرّف
الثانی: لو قبّلت الجاریة المشتری فالأقرب أنّه لیس بتصرّف و إن کان مع شهوة إذا لم یأمرها، (١)
______________________________
و ممّا ذکرناه فی المقام من القیود و غیرها یعرف حال ما فی «حواشی الکتاب و جامع المقاصد» و یمکن تنزیل العبارة علی وجه صحیح، فلیلحظ ذلک.
[فی أنّه هل تقبیل الجاریة للمشتری تصرّف له؟]
قوله: (لو قبّلت الجاریة المشتری فالأقرب أنّه لیس بتصرّف و إن کان مع شهوة إذا لم یأمرها)
وفاقا «للتذکرة [١] و الإیضاح [٢] و جامع المقاصد [٣]» و إن علم إرادتها و ثبت لها کما فی الأخیرین. و هو قول الشافعی [٤]، لأنّه لم یقع منه الفعل و لم یستند إلیه و یصحّ سلبه عنه لغة و عرفا، و یلزمهم ذلک فیما إذا نزت علیه و ثبت لها و لا أظنّهم یقولون به و أهل العرف لا یوافقونهم فی المقام.
و خلافا «للتحریر [٥] و الدروس [٦] و حواشی الکتاب [٧]» فقد حکم فیها ببطلانه مع الرضا. و لعلّهما استندا إلی العرف، و لأنّ الملاقاة نسبة صادرة منهما، و لأنّ علّتها الکون و هو محتاج إلی المؤثّر.
و أمّا لو أمرها فإنّه یصدق استناد الفعل إلیه عرفا، لأنّ ذا السلطنة یعدّ فاعلا عرفا إذا صدر الفعل بأمره، لأنّه من الأفعال التولیدیة.
(١) تذکرة الفقهاء: فی أحکام الخیار ج ١١ ص ١٨٨.
(٢) إیضاح الفوائد: فی أحکام الخیار ج ١ ص ٤٩٠.
(٣) جامع المقاصد: فی الخیارات ج ٤ ص ٣١٨.
(٤) المغنی لابن قدامة: فی تصرّف البائع فی مدّة الخیار ج ٤ ص ٧٤.
(٥) تحریر الأحکام: فی أحکام الخیار ج ٢ ص ٢٩٥.
(٦) الدروس الشرعیة: فی خیار الشرط ج ٣ ص ٢٧٢.
(٧) لم نعثر علیه فی النسخة الموجودة لدینا.