مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٧٨ - ذكر باقي المنزوحات
وخمس في ذرق الدّجاج.
وثلث في موت الفأرة والحيّة.
______________________________________________________
والعجب ان ابن إدريس ذهب الى ما اخترناه من بقاء حكم الطهوريّة في المستعمل ، وأوجب النزح هنا ، فالأقوى عندي بناء على قول الشيخ كون الماء طاهرا وان ارتفع عنه حكم الطهوريّة ، فإيجاب النزح ليس لزوال النجاسة ، بل لإفادة حكم الأول (انتهى).
ولا أجد فيه ما ذكره [١] ، ولا قصورا ، وإطلاق الاخبار بناء على القول به محمول على مذهبهما [٢] ، ولا يلزمه صحة مذهب غيره ، بل نفاه ، والشارح جعله للنجاسة مع الخلو من النجاسة [٣] ، وهو كما ترى ، نعم يمكن ان يقال : لا تعجب من ابن إدريس فإنه قال به لصحة الروايات كما قلتم أنتم في المنتهى.
فالظاهر ان اختياره في المختلف الاستحباب كما في المتن فكيف الوجوب ، لعدم الطهوريّة مع عدم قوله بالخروج عنها وكلامه صريح في ذلك.
ولعل الشارح يريد اختياره على تقدير الوجوب ، ولكن لا يتم ما اعترض عليه فتأمل ، والاحتياط مما لا يترك مع الإمكان فتأمل.
وكذا دليل السبع بخروج الكلب حيّا هو الخبر الصحيح [٤] مع الشهرة ولكن في هذا الخبر بعينه نزح البئر كلّها لموت الكلب وقد مرّ أربعون له فهو ممّا يدل على عدم النجاسة والوجوب فافهم.
واما الخمس لذرق الدجاج ، فما ذكر الشيخ له دليلا ، وقد قيد شيخه بالجلّال [٥] فان ذرق غيره ليس بنجس على الظاهر.
ودليل الثلاث في موت الفارة مع عدم الوصفين [٦] صحيحة معاوية بن
[١] اى لا أجد في كلام المختلف ما ذكره الشارح (الشهيد الثاني) ونسبه إليه.
[٢] يعني المحقق والعلامة قدس سرهما.
[٣] قال في روض الجنان : والعلّة فيه نجاسة البئر بذلك وان كان بدنه خاليا من نجاسة ، ولا بعد فيه بعد ورود النص انتهى.
[٤] ئل باب ١٧ ذيل حديث ١ من أبواب الماء المطلق.
[٥] لاحظ التهذيب باب تطهير المياه.
[٦] اى الانفساخ أو الانتفاخ.