مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٤٩ - تعريف الماء المضاف
والمطلق ما يصدق عليه إطلاق الاسم من غير قيد والمضاف بخلافه وهما في الأصل طاهران فان لاقتهما نجاسة فأقسامهما أربعة.
(الأول) المضاف كالمعتصر من الأجسام كماء الورد ، والممتزج بها مزجا يسلبه الإطلاق كالمرق وهو ينجّس بكلّ ما يقع فيه من النّجاسة قليلا أو كثيرا.
______________________________________________________
تعيين الماء في إزالة البول [١] والظاهر عدم القائل بالفرق.
وكذا أدلة طريق التطهير في بعض النجاسات مثل (ثم يغسل أوّلا بالتراب ثم بالماء مرّتين) [٢].
وليس أدلة السيد القائل بالتطهير بالماء المضاف الا عمومات الغسل والتطهير وهو مشترك ، وهو في محلّ المنع ومقيد بالمطلق [٣] المتبادر لما مرّ ، ولنقل الإجماع متقدما ومتأخرا.
قوله : «(وهو ينجس إلخ)» نجاسة المضاف قليلا كان أو كثيرا بمجرد الملاقاة ممّا نقل فيه في المنتهى وغيره ، الإجماع ، وأيضا ممّا يدل عليه ، ان الاجتناب عن النجاسة فيما يشترط الطهارة فيه واجب وهي موجودة في المضاف الملاقي.
وكذا مفهوم الرواية عدم القرب الى السمن الواقع فيه الفأرة ان كان مائعا [٤].
وأيضا ، الظاهر تأثير النجاسة في الملاقي المائع وما علم به حد شرعا وأيضا أدلة ما يلاقي النجس ، ينجسه مع الرطوبة [٥] فتأمل.
[١] راجع ئل باب ٣١ من أبواب أحكام الخلوة وباب ١ و ٢ و ٣ من أبواب النجاسات.
[٢] عن ابى العباس ، عن ابى عبد الله عليه السلام انه سأله عن الكلب ، فقال : رجس نجس لا يتوضأ بفضله وأصيب ذلك الماء واغسلها بالتراب أول مرّة بالماء ـ ئل باب ١ حديث ٤ من أبواب الأسئار وباب ٧٠ من أبواب النجاسات ، وليس فيه لفظة (مرّتين).
[٣] يعنى بالماء المطلق ، المتبادر من أدلة الغسل.
[٤] لاحظ الوسائل باب ٥ من أبواب الماء المضاف.
[٥] لاحظ الوسائل باب ٢٦ من أبواب النجاسات.