مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٥٩ - طهارة الكر بالقاء كر طاهر دفعة
ان كان قدرها كرّا فصاعدا وهو ألف ومأتا رطل بالعراقي أو ما حواه ثلثة أشبار ونصف طولا في عرض وعمق بشبر مستوي الخلقة ، لم ينجس الا بتغيّر أحد أوصافه الثلثة بالنجاسة فإن تغيّر نجس أجمع ان كان كرّا.
ويطهر بإلقاء كرّ طاهر عليه دفعة فكرّ حتى يزول التّغيّر وان كان
______________________________________________________
وكذا كون الغيث كالجاري ، والظاهر اشتراط الكثرة بحيث لو لم يكن مانع لجرى ، أو يكون غالبا على النجاسة ، ولعله مراد الشيخ ومفاد الأخبار الصحيحة ، والاحتياط.
قوله : «(ان كان قدرها إلخ)» قد مرّ دليل عدم نجاسة الكر ودليل نجاسة ما دونه ، وكذا دليل نجاسة الكر المتغير.
واما قدره ، فالظاهر ان الالف ومأتي رطل متفق عليه ، ويدل عليه مرسلة ابن ابى عمير الصحيحة المعمولة [١].
والظاهر انه العراقي لأصل عدم الزيادة ، وهو قريب من ثلثة أشبار على ما في الخبر الصحيح كما سيجيء.
ولما روى في الصحيح ، عن محمد بن مسلم عن ابى عبد الله عليه السلام قال : قلت له : الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدوابّ ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب قال : إذا كان قدر كر لم ينجسه شيء ، والكر ستمأة رطل [٢].
قال الشيخ : وهذا يرجّح اعتبار العراقي وبيّن المصنف ، في المختلف وجهه بأنه يكون المراد به رطل مكة الذي هو رطلان من العراقي فيكون الماء ألفا ومأتي رطل عراقي ، إذ لا قائل بستمائة رطل من العراقي ، ولا المدني وأيضا انه قريب الى (الذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته) المذكور في الحديث الصحيح لحدّ الكر [٣].
وكذا قريب إلى (انه أكثر من رواية) [٤] في الصحيح أو الحسن.
[١] ئل باب ١١ حديث ١ من أبواب الماء المطلق.
[٢] صدره في ئل باب ٩ حديث ١ من أبواب الماء المطلق وذيله في باب ١١ حديث ٣ منها.
[٣] ئل باب ١٠ حديث ١ من أبواب المطلق.
[٤] وفي صحيح أو حسن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام (حديث) قال : إذا كان الماء أكثر من رواية لم ينجسه شيء الحديث ئل باب ٣ ذيل حديث ٩ من أبواب الماء المطلق.