مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٥٣ - حكم طهارة غير البول بالشمس
.................................................................................................
______________________________________________________
القذر (وكان [١] رطبا فالصلاة على الموضع غير جائزة) (إلى قوله) : (وان كان غير الشمس اصابه حتى ييبس فإنه لا يجوز ذلك) [٢].
وهذه أيضا تؤيد المفهوم المقيّد لمطلق الجفاف الواقع في الصحيحة السابقة ، وصريحة في تعميم النجاسة.
ورواية أبي بكر صريحة أيضا فيه وفي تعميم المحلّ أيضا ولكن توثيقه غير ظاهر ، وفي سندها عثمان بن عبد الملك [٣] وهو غير ظاهر الحال ، وما رأيته في الكتب [٤].
ومتنها أيضا مشتمل على ما لا يقول به الأصحاب من تعميم المحلّ ، وفي سند الثانية (أحمد بن الحسن بن على بن فضال) وهو فطحي ثقة و (عمرو بن سعيد المدائني) قيل أيضا فطحي الّا ان الأرجح انه ثقة وليس بفطحى و (مصدق بن صدقة) قيل فطحي ، وقيل : من العدول ، وقيل : ثقة و (عمار الساباطي) فطحي ثقة ، وقال المصنف رحمه الله : الوجه عندي ان روايته مرجحة.
وكأنه لذلك قال في المنتهى بعدم تطهير الشمس غير البول ونقله عن الشيخ في ط ، وقال : لأن الرواية الصحيحة انما ورد فيها البول وحمل غيره عليه قياس وان دلت رواية عمار الا انها ضعيفة السند.
ومنه علم ان لا اعتبار بالشهرة مع مثل هذه الرواية ، على انه ورد عدم الطهارة في صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول وما أشبهه هل تطهّره الشمس من غير ماء؟ قال : كيف يطهر من غير ماء؟ [٥].
[١] هكذا في نسخ الشرح ولكن في التهذيب : وكان رطبا فلا تجوز الصلاة عليه حتى ييبس).
[٢] ئل باب ٢٩ حديث ٤ من أبواب النجاسات.
[٣] سندها كما في التهذيب هكذا : احمد بن محمد ، عن على بن الحكم ، عن عثمان بن عبد الملك الحضرمي عن ابى بكر الحضرمي.
[٤] نعم في تنقيح المقال ج ١ ص ٢٤٧ : في جامع الرواة رواية على بن الحكم عنه ، عن ابى سعيد المكاري تارة ، وابى بكر الحضرمي أخرى وفي المدارك ان عثمان بن عبد الملك مجهول انتهى ولا يخفى انه هذا المقدار لا يسمن ولا يغني من جوع في توضيح حال عبد الملك المذكور.
[٥] الوسائل باب ٢٩ حديث ٧ من أبواب النجاسات.