مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٢٠ - اشتراط اطلاق ماء الوضوء وجميع الطهارات
وتحرم التولية اختيارا.
ويجب الوضوء وجميع الطهارات بماء مطلق طاهر مملوك أو مباح ، ولو تيقن الحدث وشك في الطهارة أو تيقنهما وشك في المتأخر (أو) شك في شيء منه وهو على حاله أعاد
______________________________________________________
للنص ، وحمل عدم البأس على نفى التحريم ، (فتعميمها) حيث يكره للتجفيف بالشمس ونحوها أيضا (لا يخلو) عن بعد
واما دليل تحريم التولية ، بل عدم صحّة الوضوء معها فالظاهر انه ظاهر المنقول [١] والعقل يساعده ، ولا يبعد كراهة الاستعانة ، ولكن بنحو صب الماء على ما وجد في بعض الروايات [٢] مع فتوى الأصحاب وظهور وجهه عند العقل وان لم يكن الخبر صحيحا صريحا في الكراهة لإشعاره بالتحريم ولا ينبغي الكراهة في جميع الأمور حتى في استقاء الماء من البئر لعدم الدليل ، نعم لا شك انه لو فعل بنفسه فهو أحسن وأكثر ثوابا لكن الكراهة بمعنى وقوع نهى من الشارع به للتنزيه فغير ظاهر ، بل يدل على عدم الكراهة رواية معاوية عن ابى عبد الله عليه السلام في الصحيح قال : سألته عن الحائض تناول الرجل الماء فقال : قد كان بعض نساء النبي صلى الله عليه وآله تسكب عليه الماء وهي حائض وتناوله الخمرة [٣] ـ وهو صحيح في آخر باب الحيض من الكافي
قوله : («ويجب الوضوء إلخ») لا شك في وجوب الوضوء وغيره من الطهارة بالماء المطلق المباح الطاهر والدليل عليه ـ خ) بعض الاخبار [٤] والعقل والآية في البعض ، [٥] والخلاف في هذه القيود غير واضح
قوله («ولو تيقن الحدث وشك في الطهارة إلخ») دليل الأول عدم زوال اليقين بالشك والاستصحاب ، وهو دليل للثالث أيضا ، مع الاخبار وهي
[١] ئل باب ٤٧ حديث ٤ من أبواب الوضوء
[٢] الوسائل باب ٤٧ من أبواب الوضوء
[٣] ئل باب ٤٥ حديث ١ من أبواب الحيض
[٤] الوسائل باب ٥١ من أبواب الوضوء
[٥] لعل نظره قده الى ذيل آية الوضوء ، وهو قوله تعالى (وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ) إلخ الشامل للطهارة من الخبث والحدث ، إذ لا يمكن إيجاد الطهارة بغير الطاهر والله العالم