مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٥٠ - وجوب الغسل عند الانقطاع
ويجب الغسل عند الانقطاع كغسل الجنابة ، ويحرم عليها كل مشروط بالطهارة كالصلاة والطواف ، ومس كتابة القرآن ولا يصح منها الصوم ، ولا يصح طلاقها مع الدخول وحضور الزوج أو حكمه.
______________________________________________________
النقاء وان الباقي ليس بحيض
قوله : «(ويجب الغسل عند الانقطاع إلخ)» كأن وجوب الغسل لمثل الصلاة والطواف الواجبين إجماعي ، وفي الاخبار إشارة الى ذلك في الجملة وكونه مثل غسل الجنابة [١] قد مر
واما تحريم كل ما هو مشروط بالطهارة مثلهما فالظاهر أيضا انه إجماعي ولا كلام في حال الدم ، بل بعد انقطاعه وقبل الغسل أيضا ، إنما الكلام في تعيين ما يشترط فيه الطهارة ، فكأنه ثبت عنده كونه شرطا للصوم أيضا ، ولكن ذكره مع تغيير الأسلوب ليشير الى الخلاف ، ويدل عليه رواية في التهذيب (في باب الزيادات غير صحيحة ، ولكن لا تدل الأعلى قضاء الصوم وهو خبر ابى بصير لعله موثق) عنه عليه السلام قال ان طهرت بليل من حيضتها ثم توانت ان تغتسل في رمضان حتى أصبحت ، عليها قضاء ذلك اليوم [٢]
فكأنه لا كلام فيه ، بل في الكفارة ، وقياسه بصوم الجنب يقتضيهما ، لكن لا يتم ، بل أصله أيضا فتأمل فمذهب البعض غير بعيد للأصل الا ان يثبت بالإجماع ، والاحتياط مع الجماعة
وكأنه لا خلاف في تحريم المس ونقل فيه الإجماع ، واما في إلحاق أسماء الله وأسماء الأنبياء والأئمة وفاطمة عليهم السلام فان لم يكن إجماع فالعدم اولى لعدم الدليل ، والاحتياط واضح
واما عدم صحّة الطلاق مع الشرط المذكور ، فالظاهر انه حال الدم فيمكن ان يكون إجماعا أيضا وسيجيء في الطلاق ،
وكذا تحريم اللبث كأنه إجماعي وعليه الخبر [٣] ،
[١] ئل باب ٢٣ من أبواب الحيض
[٢] ئل باب ٢١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم من كتاب الصوم
[٣] الوسائل باب ١٥ حديث ٣ و ١٠ ـ و ٧ من أبواب الجنابة