مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠٤ - حكم ما لو وجد صدر الميت فقط
وصدر الميت كالميّت في جميع احكامه ، وذات العظم والسقط لأربعة أشهر كذلك إلا في الصّلوة ، والخالية تلفّ في خرقة وتدفن.
وكذا السقط لأقل من أربعة.
______________________________________________________
واما الجلود والفرو فنقل عن الشيخ عدم النزع الا الخفين ، وعن المفيد نزع السراويل والفرو والقلنسوة أيضا إلا مع اصابة الدم.
ويظهر عدم النزع مع عدم اصابتها الدم ببعض [١] الاخبار الغير الصحيحة الصريحة وعموم الأخبار الماضية يفيد عدم النزع مطلقا ، والظاهر منها هنا شمول الثوب للأمور المذكورة وعدم صدق الثوب عرفا لو سلم لا يدل على عدمه ، والاحتياط مشكل ، والظاهر ان الأكثر على الترك خصوصا مع وصول الدم ، بل لا يظهر المخالف وهو مؤيد به وان [٢] ما عليه ، ثوب وان كان فروا.
قوله : «(وصدر الميّت كالميّت إلخ)» ليس الصدر موجودا في الذي رأيته من الاخبار [٣] بل النصف الذي فيه القلب والعظام ، فإنهما موجودان في صحيحة على بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل يأكله السبع أو الطير وتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به؟ قال : يغسل ويكفّن ويصلّى عليه ويدفن فإذا كان الميّت نصفين صلى على النصف الذي فيه القلب (قلبه ـ خ ل) [٤].
والموجود في حسنة محمد بن مسلم ـ لإبراهيم ـ عدم الصلاة على اللحم بلا عظم والصلاة على العظم بلا لحم [٥].
والموجود في مرسلة عبد الله بن الحسين صلى على النصف الذي فيه
[١] راجع الوسائل باب ١٤ حديث ١٠ من أبواب غسل الميّت.
[٢] يعنى كل ما عليه حتى الفرو يطلق عليه الثوب.
[٣] بل هو موجود في خبر الفضل بن عثمان الأعور ، عن الصادق عن أبيه عليهما السلام في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة ، ووسطه ، وصدره ، ويداه والصلاة عليه ـ ئل باب ٣٨ حديث ٤ من أبواب الصلاة على الميّت.
[٤] ئل باب ٣٨ حديث ٥ من أبواب الصلاة على الميّت.
[٥] عن ابى جعفر عليه السلام قال : إذا قتل قتيل فلم يوجد الا لحم بلا عظم لم يصل عليه فان وجد عظم بلا لحم صلى عليه ـ الوسائل باب ٣٨ حديث ٨ من أبواب الصلاة على الميّت.