مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٥١ - حكم طهارة البواري وشبهها بالشمس
وتطهر الشمس ما تجفّفه من البول وشبهه في الأرض ، والبواري والحصر ، والأبنية ، والنّبات. (النباتات ـ خ).
______________________________________________________
والعجب ان الشيخ رحمه الله أوجب الإعادة مع الصلاة في الثوب النجس اعتمادا على رواية عمار المشتملة على ذلك [١] مع عدم صحّة سندها ، والظاهر ان ليس فيها رجل عدل [٢].
ويمكن الحمل على الاستحباب تارة أيضا ، وحملها على الضرورة تارة أخرى فتأمل : (١) قوله : «(وتطهّر الشمس إلخ)» الذي رأيته ممّا يصلح دليلا لها اخبار ، وما صحّ منها الّا صحيحة على بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن البواري يصيبها البول هل يصلح الصلاة عليها إذا جفت من غير ان تغسل؟ قال : نعم لا بأس [٣].
وهذه في التهذيب (في باب تطهير الثياب من النجاسات) وهي تدل بظاهرها على طهارة البواري من نجاسة البول بالتجفيف مطلقا ، ولعل إجماعهم خصّصه بتجفيف عين كما قال في المنتهى ، وكذا الخبر الآتي فهي أعم ممّا قالوه بوجه وأخص بوجه آخر.
وصحيحة زرارة (الثقة) وحديد بن حكيم جميعا قالا : قلنا لأبي عبد الله عليه السلام : السطح يصيبه البول ويبال عليه أيصلى في ذلك الموضع؟ قال : ان كان يصيبه الشمس والريح وكان جافا فلا بأس به الا ان يكون يتخذ مبالا [٤].
وهذه أيضا تدل على طهارة السطح من البول خاصّة ، مع اشتمالها على الريح التي لا يقولون بتطهيرها بانفراده ، ولا باشتراطها مع الشمس ، ولعله لبيان عدم اشتراط عدمه.
واما دلالتها على الطهارة فباعتبار تجويز الصلاة عليها مطلقا من غير تفصيل وتخصيص بغير موضع السجود مع اشتراط طهارته عندهم إجماعا على ما قيل ، ولان
[١] ئل باب ٤٥ حديث ٨ من أبواب النجاسات.
[٢] فان رجاله فطحيّة ، واى فسق أعظم من فساد العقيدة كما عن سديد الدين محمد الحمصّي نقلا عن العلامة ويحتمل ارادة عدم ثبوت عدالتهم وان كانوا من الإماميّة والله العالم.
[٣] ئل باب ٢٩ حديث ٣ من أبواب النجاسات.
[٤] ئل الباب المذكور حديث ٢ من أبواب النجاسات.