مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٦٠ - طهارة الكر بالقاء كر طاهر دفعة
أكثر فالمتغيّر خاصة ان كان الباقي كرّا.
______________________________________________________
ومرسلة ابن ابى يعفور [١] الدالة على ان الكر (نحو حبي هذا ، وأشار الى حبّ من حباب المدينة).
وهذا كله يدل على ترجيح صحيحة إسماعيل بن جابر قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الماء الذي لا ينجسه شيء؟ قال : كر ، قلت وما الكر؟ قال : ثلاثة أشبار في ثلثة أشبار [٢].
وفي طريق آخر ، قلت : كم الكرّ؟ قال ثلثة أشبار في ثلثة أشبار وهذا أفصح وسند الأول أوضح.
والظاهر انه ترك أحد الأقطار ، للظهور ولعدم القائل باثنين ، ولانه يقال في المتعارف : هذا الحوض كم في كم؟ يقال كذا في كذا.
واما ما يدل على الزيادة مثل (ثلاثة أشبار ونصف في مثله مرّتين) [٣] فان متنه لا يخلو عن قصور كما ستطلع عنه نقله.
وسنده أيضا ليس بصحيح ، بل ولا حسن ولا موثق لوجود من لم يوثق ، المشتركات.
وأيضا مخالفته للأصل والاستصحاب وجميع الأدلة التي ذكرناها في عدم اشتراط الكريّة في الجاري ، وبعيد أيضا عن هذه التقديرات المذكورة ، مع انه يمكن الجمع بحمله على الاستحباب كما فهم ذلك من ابن طاوس على ما نقل في الشرح.
وأيضا دلالته على عدم كرية ما دونه بالمفهوم لا بالمنطوق ، ودلالة الثلثة بأنه كر بالمنطوق وهو مقدم ، وذلك ظاهر.
وبيان متنه انه قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكر من الماء كم يكون قدره؟ قال : إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصفا في مثله ثلثة أشبار ونصف في
[١] الظاهر (المغيرة) بدل (ابى يعفور) عن ابى عبد الله عليه السلام قال : الكر من الماء نحو حبي هذا وأشار الى حبّ من تلك الحباب التي بالمدينة ـ ئل باب ١٠ حديث ٧ من أبواب الماء المطلق.
[٢] لاحظ الوسائل باب ١٠ حديث ٤ من أبواب الماء المطلق وباب ٩ حديث ٧ من أبواب الماء المطلق ، وفيه بطريق التهذيب (وما الكر).
[٣] ئل باب ١٠ حديث ٥ ـ ٦ من أبواب الماء المطلق وقوله قده مرّتين ـ يعنى بسندين فان في أحد السندين الحسن بن صالح الثوري ، وفي الثاني عثمان بن عيسى وهما غير موثقين.