مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٠٦ - حكم لبن الميتة
.................................................................................................
______________________________________________________
إجماعا في المائع وكثرة قول الأصحاب مع عدم صحة الدال عليها ، بل عدم صراحته أيضا.
(يدل) على التحريم والنجاسة مع عموم تحريم الميتة وعدم الانتفاع بشيء منها ، والتصريح في بعض الاخبار بأنه حرام [١] ، فإن الذي ادعى في المنتهى صحته هو خبر زرارة عن ابى عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الانفحة تخرج من الجدي الميّت قال : لا بأس به ، قلت : اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت قال : لا بأس به [٢].
وصحته غير ظاهر لانه نقل في التهذيب ، عن الحسن بن محبوب مقطوع الاسناد [٣] (وقيل) طريقه فيه اليه حسن الا ما أخذ من كتبه ، وهو غير واضح نعم انه ، اما حسن أو صحيح ، نعم يمكن تصريحه من الفهرست لكن الدلالة غير صريحة على التحليل والطهارة ، وفي مثل هذه المسئلة ، العمل بمثله لا يخلو عن اشكال.
وافتى الشيخ بها ، وحمل غيره من الخبر الذي قلنا انه صريح في التحريم على التقية بعد تضعيفه بوهب بن وهب [٤] وانه ضعيف.
وبالجملة لو ثبت الطهارة لا استبعاد لجواز استثناء هذا الفرد من نجاسة الملاقي بالنجس مع الرطوبة لو ثبتت الكليّة ، مثل الانفحة فإنه خارج بالإجماع على الظاهر ، والاخبار مع تلك الملاقاة مع شيء زائد بأنها جلدة ، والعظم [٥] مع انه كان عليه اللحم ، ومعلوم رطوبته ، وكذا السن ، بل الظفر ، وبالجملة الأمر إلى الشارع.
[١] ئل باب ٣٣ حديث ١١ من أبواب الأطعمة المحرّمة.
[٢] الوسائل باب ٣٢ حديث ١٠ من أبواب الأطعمة المحرمة من كتاب الأطعمة والأشربة ـ وتمامه قلت : والصوف والشعر وعظام الفيل والجلد والبيض يخرج من الدجاجة فقال : كل هذا لا بأس به.
[٣] نعم لكن نقله الصدوق أيضا بإسناده عن الحسن بن محبوب وطريقه اليه صحيح كما يظهر من مشيخة الفقيه حيث قال : وما كان فيه عن الحسن بن محبوب فقد رويته ، عن محمد بن موسى بن المتوكل رض ، عن عبد الله بن الجعفر الحميري وسعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب انتهى.
وهذه الرواة كلهم من الأجلاء وانهم موثقون اماميون كما ذكر في محله ، مع ان الحسن بن محبوب من أصحاب الإجماع على ما صرح به الكشي في رجاله.
[٤] ئل باب ٣٣ حديث ١١ من أبواب الأطعمة المحرمة من كتاب الأطعمة.
[٥] عطف على قوله : مثل الانفحة فلا تغفل.