مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٤٥ - حكم ما لو نسى النجاسة فصلى
.................................................................................................
______________________________________________________
واحتج عليها بصحيحة وهب بن عبد ربه (الثقة) عن ابى عبد الله (ع) في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم بها صاحبه فيصلي فيه ثم يعلم بعد ذلك قال : يعيد إذا لم يكن علم [١].
وفي الطريق محمد بن الحسين أظنه ابن ابى الخطاب بقرائن ، مثل نقل سعد عنه ، ونقله عن ابن ابى عمير.
ورواية أبي بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل صلى وفي ثوبه بول أو جنابة ، فقال علم به أو لم يعلم فعليه إعادة الصلاة إذا علم [٢].
وبأنه [٣] إذا علم في الأثناء يجب عليه الإعادة كما سيجيء ، فكذا بعدها في الوقت.
(وفيه) [٤] تأمل ، لإمكان حملها على عدم العلم حال الصلاة وان كان حاصلا قبل أو على الاستحباب للجمع ، مع عدم صحة الثانية وقصور في متن الاولى وقصور دلالتهما على المطلوب ، وحملها في الاستبصار على الناسي ، والقياس [٥] ممنوع فتأمل.
وان كان عالما ونسي حتى صلّى فالظاهر الإعادة في الوقت (وقيل) بها مطلقا (وقيل) : لا ، مطلقا ، لاختلاف الاخبار (والجمع) بالحمل على الإعادة في الوقت دون خارجه (طريق جيد) وهو دليل حسن له.
ويؤيده الفرق مع ثبوت العدم في الجاهل ، والأصل كونه مأمورا ، خرج ما في الوقت بالدليل ، وبقي الباقي وكون الإعادة المأمور بها في الاخبار ، في اصطلاح الأصولي للفعل ثانيا في الوقت دون القضاء مع عدم صراحة الأدلة في القضاء وللفرق بينه وبين العامة ، وبحمل ما يدل على الإعادة مطلقا ، على الأولى والرجحان المطلق.
[١] الوسائل باب ٤٠ حديث ٨ من أبواب النجاسات ، وسند الحديث كما في التهذيب هكذا : سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن ابى عمير ، عن وهب بن عبد ربّه.
[٢] الوسائل باب ٤٠ حديث ٩ من أبواب النجاسات.
[٣] عطف على قوله بصحيحة وهب بن عبد ربه يعنى احتج الشيخ بالروايات المذكورة وبأنه إذا علم إلخ.
[٤] شروع في الجواب عن الأول للشيخ ره.
[٥] جواب عن الوجه الثاني للشيخ ره.