مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٠٣ - وجوب مسح بشرة مقدم الرأس وكيفيته
ومسح بشرة مقدم الرّأس أو شعره المختص به بأقل اسمه
______________________________________________________
العضد لا على وجوب غسل ما بقي من غسل رأس المرفق الواجب غسله بالأصالة كما قاله في الشرح [١] ، للفظ العضد مع نقل الإجماع على عدم وجوب غسله وعدم صراحة الخبر في الأمر الذي هو للوجوب
قوله : «(ومسح بشرة مقدم الرأس أو شعره المختص به بأقل اسمه)» الظاهر عدم الخلاف في وجوب المسح على البشرة مع وضوحها ، ومع سترها بالشعر المختص ، الظاهر لا خلاف أيضا في الاكتفاء على مسح ذلك الشعر وظاهر الاخبار ، بل الآية أيضا يدل على ذلك ، وكذا على الاكتفاء بالمسمى الا انّ ظاهر الآية وبعض الاخبار يدل على اجزاء مسح اي جزء كان من الرأس [٢]
ولعل الإجماع مؤيدا بالوضوء المنقول عنهم عليهم السلام [٣] ، وبصحيحة محمد بن مسلم في الباب الثاني قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : امسح الرأس على مقدمه [٤] ـ وان كان على بن الحكم في الطريق الا ان الظاهر انه الثقة
وبحسنة زرارة (لإبراهيم) ، عن ابى جعفر عليه السلام الى قوله وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك وما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى [٥] دال على ان المراد جزء من مقدم الرأس لا أى جزء كان.
ولعل المراد بالناصية في الخبر هو مقدم الرأس ، لأنه أقرب إلى الناصية المشهورة أو اسم له حقيقة
ويفهم منها وجوب المسح بالبلة أيضا ومن بعض الاخبار أيضا في الجملة ، وقد ادعى
[١] قال الشهيد الثاني قده في الشرح (روض الجنان) بعد نقل صحيحة على بن جعفر : ما هذا لفظه ، والظاهران المراد به رأس العضد الذي كان يغسل قبل القطع ، وأطلق عليه العضد لعدم اللبس للإجماع على عدم وجوب غسل جميع العضد في حال ، وهو اولى من حمله على الاستحباب لانه خبر معناه الأمر ، وهو حقيقة في الوجوب انتهى
[٢] راجع الوسائل باب ٢٢ حديث ٤ ـ ٥ ـ ٦ من أبواب الوضوء
[٣] راجع الوسائل باب ١٥ من أبواب الوضوء
[٤] الوسائل باب ٢٢ حديث ٢ من أبواب الوضوء
[٥] الوسائل باب ١٥ ذيل حديث ٢ من أبواب الوضوء