مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠١ - حكم ما لو هجم الكفار على المسلمين فاستشهد واهل يجب غسلهم؟
أصابت الكفن بعد وضعه في القبر قرضت.
ويجب ان يطرح معه في الكفن ما يسقط من شعره وجسمه والشهيد يصلى عليه من غير غسل ولا كفن ، بل يدفن بثيابه.
______________________________________________________
إزالة النجاسة عن بدنه ، ولكن وجوب القرض مفهوم من بعض الاخبار من غير تفصيل بين كونه قبل الدفن وبعده ، وإمكان الغسل وعدمه ، مثل صحيحة الكاهلي [١] ، ولهذا نقل الإطلاق عن الشيخ ، فكأنّ الأصحاب استخرجوا من فهم العلّة مع حفظ الكفن والمال فإذا كانت الإزالة ممكنة من غير قرض فلا يجوّزون ذلك ، فتأمل.
واما وجوب طرح ما يسقط منه في الكفن معه ، فقيل للإجماع المذكور في التذكرة [٢].
واما وجوب غسله الذي كان ذلك على أصله الذي سقط منه فكأنه للاستصحاب وفيه تأمل ، ولا شك انه أحوط.
قوله : «(والشهيد إلخ)» المشهور ان المراد به هنا من قتل في المعركة بين يدي النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام أو النائب الخاص ، وبالجملة المقتول في المعركة المأذونة بالخصوص ، فلو هجم الكفار على المسلمين فقتلوا لم يكونوا شهداء بالمعنى المذكور الموجب لسقوط الاحكام ، وكذا غيرهم ممن قتل دون ماله.
ومن مات بالطاعون والنفاس والمبطون وغيرهم ممن سمى شهيدا في الاخبار ، لعموم أدلة وجوب الأحكام من الإجماع والأخبار وخرج ما خرج بالإجماع وبقي الباقي والاخبار التي ذكر فيها انهم شهداء ليست بدالّة على سقوطها عنهم.
وقد ينازع في عمومها ، ونقل عن الشهيد والمحقق في المعتبر ، السقوط عن الأول أيضا مستدلين بإطلاق بعض الأخبار وعموم البعض ، والإطلاق غير
[١] عن ابى عبد الله عليه السلام قال إذا خرج من منخر الميّت الدم أو الشيء بعد ما يغسل فأصاب العمامة أو الكفن قرض عنه ـ الوسائل باب ٢٤ حديث ٣ من أبواب التكفين.
[٢] مضافا الى وجود خبر ابن ابى عمير عن بعض أصحابه عن ابى عبد الله عليه السلام قال : لا يمس عن الميّت شعر ولا ظفر وان سقط منه شيء فاجعله في كفنه ـ الوسائل باب ١١ حديث ١ من أبواب غسل الميّت.