مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢١١ - مس العضو التام غسله هل يوجب الغسل
.................................................................................................
______________________________________________________
فان سندها ضعيف ، لعدة ، عن سهل بن زياد [١] وعدم معلوميّة إبراهيم في الكافي ، وفي التهذيب صحيح إلى (إبراهيم بن ميمون) وهو مجهول ، وبالجملة (الاستدلال) بامثالهما في إثبات النجاسة وإيجاب غسل الملاقي مع اليبوسة والحرارة مع وقوع كل شيء طاهر حتى يعلم انه قذر ، والأصل (لا يخلو) عن اشكال فيمكن حملهما على الاستحباب بل بعد البرد أو مطلقا مع اليبوسة ، والاحتياط لا يترك.
كما يحمل بعض ما يدل على الغسل بعد الغسل أيضا على استحباب ذلك كما حمل عليه الشيخ في التهذيب ، مثل مفهوم ما في حسنة حريز عن ابى عبد الله عليه السلام [٢] (الى قوله) : قلت فمن ادخله القبر؟ قال : لا غسل عليه انما يمسّ الثوب (الثياب ـ خ ل).
ومثله رواية عبد الله بن سنان [٣].
ومنطوق رواية عمار الساباطي عن ابى عبد الله عليه السلام قال : يغتسل الذي غسل الميّت وكل من مسّ ميتا فعليه الغسل وان كان الميّت قد غسل [٤].
ثم انه لا شك في عدم اندراج من غسّل بغير الخليطين مع التعذر فيمن لم يغسل فليس ماسّة ماسّا قبل الغسل لانه غسّل غسلا شرعيا واجبا وقد سبق ، نعم المتيمم يندرج فيه ، فما لم يثبت للتيمم جميع أحكام الغسل لا يخرج وقد مرّ أيضا.
ثم الظاهر ان مس العضو التام الغسل لا يوجب الغسل للأصل وعدم شمول أدلة الوجوب له ، لظهور العلّة وإمكان إخراجه من قبل الغسل فان الممسوس قد تم غسله فتأمل.
[١] نعم ، لكن له سند آخر في الكافي أورده في (باب الكلب يصب الثوب والجسد وغيره) هكذا ، محمد بن يحيى ، عن احمد بن محمد ، عن ابى محبوب ، عن ابن رئاب ، عن إبراهيم بن ميمون.
[٢] قال : من غسل ميتا فليغتسل ، وان مسه ما دام حارا فلا غسل عليه ، وإذا برد ثم مسّه فليغتسل قلت إلخ الوسائل باب ١ حديث ١٤ من أبواب غسل المس.
[٣] راجع الوسائل باب ٤ حديث ٤ منها.
[٤] الوسائل باب ٣ حديث ٣ من أبواب غسل المسّ.