مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣٤ - فيما يكره على الجنب
ويحرم عليه قراءة العزائم وأبعاضها ، ومس كتابة القرآن أو شيء مكتوب عليه اسم الله تعالى ، أو أسماء أنبيائه وأئمته عليهم السلام واللبث في المساجد ، ووضع شيء فيها ، والاجتياز في المسجدين ويكره الأكل والشرب الا بعد المضمضة والاستنشاق ، ومس
______________________________________________________
قوله : «(ويحرم عليه إلخ)» تحريم قراءة العزائم كأنه إجماعي من غير ظهور خلاف ، وعليه خبر [١] مجمل غير صحيح ،
وكذا ادعى إجماع المسلمين على تحريم المس مع انه نقل في الذكرى ، الكراهة عن الشيخ وغيره في الأصغر ، وعن ابن الجنيد في الأكبر واحتمل ارادة التحريم ، والآية [٢] غير صريحة والاخبار غير صحيحة [٣] والاحتياط جيد.
واما إلحاق اسم الله الجليل ، فغير واضح الدليل ، ومجرد التعظيم مع بعض الاخبار غير الصحيحة لا يوجبه ، مع وجود ما يدل على الجواز أيضا في الجملة ، وكذا أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السلام واسم فاطمة عليها السلام.
وكان تحريم اللبث في المساجد وجواز المرور فيها مع عدمه وتحريم الدخول مطلقا في المسجدين ، ممّا لا خلاف فيها ولا يضر ما يفهم ظاهرا من نقل الكراهة عن سلار مع وجود الأدلة من الأخبار والآية [٤] على احد الاحتمالين ،
واما الوضع فيها فالظاهر التحريم للخبر الصحيح [٥] وان نازع فيه سلار والبعض فخصّ التحريم ، والاحتمال باستلزامه اللبث.
قوله : «(ويكره الأكل والشرب إلخ)» دليل الكراهة صحيحة عبد الرحمن بن ابى عبد الله المنقولة في التهذيب (في باب كيفيّة الغسل من
[١] ئل باب ١٩ حديث ٣ و ٤ من أبواب الجنابة
[٢] وهي قوله تعالى في سورة الواقعة (فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ)
[٣] لاحظ الوسائل باب ١٨ من أبواب الجنابة
[٤] هي قوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) ـ بناء على ارادة العبور من المسجد مطلقا
[٥] لاحظ الوسائل باب ١٧ من أبواب الجنابة