مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٧٠ - حكم التعدد في تطهير البول مطلقا
.................................................................................................
______________________________________________________
أبي إسحاق النحوي [١] ، ولكنه غير معلوم وغيره ثقات على الظاهر [٢] ثم انه يعلم منها عدم الاختصاص بالظروف أيضا ، بل المذكور فيها الثوب والبدن ويدل عليه أيضا ما مرّ في وجوب الاستنجاء من البول.
وأيضا ظاهره عام في الكثير والقليل ، ولكن العدد في الثاني أظهر ، ولهذا لم نجد اعتباره في كلامهم ، ولعل جريانه ووصوله اليه بالتحرك بمنزلة العدد يفهم ذلك من المنتهى.
ويدل عليها صحيحة محمد بن مسلم (الثقة) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثوب يصيبه البول قال : اغسله في المركن [٣] مرّتين ، فان غسلته في ماء جار فمرّة واحدة. [٤]
وليس في سنده قصور إلا سندي بن محمد [٥] فيحتمل وجوب التعدد في غير البول أيضا لأنه أضعف النجاسات على الظاهر خصوصا عن المنى [٦] كما يدل عليه صحيحة محمد بن مسلم (الثقة) عن ابى عبد الله ، عليه السلام قال : ذكر المنى فشدده وجعله أشد من البول [٧] فالتعدد فيه ثابت للدليل الصريح الصحيح أيضا ، والقائل بالواسطة غير معلوم.
ويؤيده أيضا ما في رواية الحسين بن ابى العلاء المتقدمة : (فإنما هو ماء) [٨].
فإنه يدل على ان العلة في الاكتفاء بالصبّ مرّتين من غير إيجاب ذلك الزائد عليه ، هو كونه ماء ، فالمنى كذلك ، وغيره أصعب لأنه إذا لم يكن ماء
[١] لاحظ الوسائل باب ١ حديث ٣ من أبواب النجاسات.
[٢] وسنده كما في التهذيب : احمد بن محمد ، عن على ابن الحكم ، عن أبي إسحاق النحوي انتهى وسند الشيخ إلى أحمد بن محمد كما في التهذيب صحيح.
[٣] بكسر الميم الإجّانة التي يغسل فيها الثياب (مجمع).
[٤] ئل باب ٢ حديث ١ من أبواب النجاسات.
[٥] وسنده كما في التهذيب هكذا : محمد بن احمد بن يحيى ، عن السندي بن محمد ، عن العلاء عن محمد مسلم.
[٦] يعنى احتمال لزوم التعدد في تطهير المنى أقوى.
[٧] ئل باب ١٦ حديث ٢ من أبواب النجاسات.
[٨] ئل باب ١ حديث ٤ من أبواب النجاسات.