مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٢٩ - ذكر أدلة عدم وجوبه في كل غسل
.................................................................................................
______________________________________________________
وبعض الاخبار الأخر موجود [١] من الجانبين ما نقلته لعدم الصحة
والظاهر منهما عموم عرفي بحيث يفهم السامع عرفا كما قالوا بمثله في الأصول والفروع مثل أحلّ الله البيع وحرم الربا [٢] فان العرف يفهم تحليل كل بيع وتحريم كل ربا ، ولظهور عدم الأظهرية والابلغيّة ، ولانه لو لم يكن العموم لزم الاجمال ، إذ العهد غير واضح ، بل الإغراء بالجهل حيث يفهم العموم خصوصا من قوله : (واىّ) وان كان الكلام في الثاني [٣] في غسل الجنابة لكن الاعتماد على عموم اللفظ دون خصوص السبب كما بيّن في محله
والقياس لعدم ظهور الفرق ، بل ظهور عدمه على الظاهر
والاخبار الصحيحة في بيان غسل الاستحاضة والحيض والنفاس ، مثل صحيحة معاوية بن عمار (الثقة) ، عن ابى عبد الله عليه السلام قال : المستحاضة تنظر أيامها (الى ان قال) : فإذا جائت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر (الى قوله) وان كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء [٤] فإنها ظاهرة في عدم الوضوء مع الغسل والا لذكره لئلا يلزم التأخير ، وللمقابلة للوضوء في القسيم ، وأمثالها كثيرة ،
مثل ما في صحيحة نعيم الصحاف : فان انقطع الدم عنها قبل ذلك فلتغتسل ولتصل والحديث طويل [٥]
وفي صحيحة يونس بن يعقوب في النفاس : (تغتسل وتصلى) [٦] وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : فلتغتسل ولتصل [٧]
وهي أكثر من ان تذكر ، وطريق الاستدلال كما مر ، بل هنا أولى للأمر بالصلاة بعد الغسل بلا فصل
[١] راجع الوسائل باب ٣٣ من أبواب الجنابة وبعض اخبار باب ٣٤ منها
[٢] البقرة ـ ٢٧٥
[٣] اى الخبر الثاني فإنه مسبوق بالسؤال عن وجوب الوضوء قبل غسل الجنابة
[٤] ئل باب ١ حديث ١ من أبواب الاستحاضة
[٥] ئل باب ١ حديث ٧ من أبواب الاستحاضة
[٦] ئل باب ٣ حديث ٨ من أبواب النفاس
[٧] ئل باب ٥ حديث ٢ من أبواب النفاس