مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٥٨ - حكم ماء الحمام وماء الغيث
فان تغيّر نجس المتغيّر خاصّة ، ويطهر بتدافع الماء الطاهر عليه حتّى يزول التغيّر.
وماء الحمام إذا كانت له مادّة من كرّ فصاعدا ، وماء الغيث حال تقاطره كالجاري.
(الثالث) الواقف كمياه الحياض والأواني والغدران
______________________________________________________
واما الطهارة [١] مطلقا ، فلما مر من صحيحة محمد بن إسماعيل [٢] وأكثر دليل طهارة الجاري ، وعدم صحّة خبر صريح في النجاسة.
(وطهارة) حافتي البئر وقعرها ، والدلو ، والرشا ، ويد المستقي ، وباقي الماء بالسقي (مؤيدة) للطهارة [٣].
وكذا بعد اختلاف الأحكام بكون الماء تحت الأرض ، وفوقها [٤].
وللجمع بين الأدلة ، والأصل ، وآيات الطهارة والسنة المطهرة ـ مثل الماء كله طاهر حتى تعلم انه قذر [٥] الموجود في الكتب الكثيرة ، بل المقبول عند العامة والخاصة ، فلا حكم مع تلك الاحتمالات للمعارض الدال على النجاسة فتأمل واحتط.
(واختلاف) الأخبار في النزح لشيء واحد ، والتخيير بين الأربعين والثلثين مثلا (ممّا) يؤيد عدم النجاسة [٦] وعدم وجوب النزح فتأمل واحتط.
قوله : «(فانّ تغيّر نجس المتغيّر خاصّة إلخ)» وجهه ظاهر وهو كالصريح في عدم اشتراط الكريّة كقوله [٧] : (ويطهر) وتشبيه ماء الغيث لقوله : كالجاري.
واما حكم ماء الحمام واشتراط الكرية في مادته فقد فهم ممّا سبق ، إذ المراد بالمادة هو الكر على الظاهر.
[١] يعني طهارة ماء البئر مطلقا سواء بلغ قدر الكرام لا.
[٢] ئل باب ١٤ حديث ١ من أبواب الماء المطلق.
[٣] لكون ماء البئر لو كان نجسا للزم تطهير المذكورات بالطريق المعتبر شرعا كسائر المتنجسات.
[٤] يعنى قد ثبت عدم نجاسة الماء الكر فوق الأرض فاللازم عدمها تحتها أيضا.
[٥] الوسائل باب ١ حديث ٥ من أبواب الماء المطلق.
[٦] يعنى عدم نجاسة ماء البئر مطلقا ولو كان الكرّ إذا كان له مادّة.
[٧] يعني قول المصنف فيما سيأتي : (ويطهر إلخ) وكذا تشبيه المصنف ماء الغيث بعده بالجاري بقوله : (وماء الغيث حال تقاطره كالجاري.