مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣٦ - وجوب غسل الجنابة وكيفيته
ويجب عليه الغسل ،
وتجب فيه النيّة عند الشروع مستدامة الحكم حتى يفرغ وغسل بشرة جميع الجسد بأقل اسمه (بأقله ـ خ ل) وتخليل ما لا يصل اليه الماء الا به والترتيب يبدء بالرأس ، ثم الجانب الأيمن ثم الأيسر إلّا في الارتماس
______________________________________________________
والشرب بعدهما فلا كراهة ، ولزوال الأثر ، ويحتمل التعدد إذا طال الزمان أو تخلّل الحدث وأبعد منه بعد كلّ أكل وشرب مع التراخي مطلقا والتعدد عرفا
واما دليل كراهة مس المصحف فبعض الاخبار مثل (لا تمس الورق) [١] وما يدل على عدم مس اسم الله وهو الخبر الدال على عدم مس الدينار والدرهم اللذين عليهما اسم الله تعالى [٢] ولكنه غير صحيح ، بل ولا صريح فالحمل على الكراهة محتمل وكذا لم (ما ـ خ ل) يدل على قلع الخاتم الذي فيه اسم الله [٣] حال الخلاء ونحو ذلك ويدل على كراهة حمله (المصحف ـ خ ل) إلى الخلأ هذه الأمور ، واما مطلق الحمل محدثا فغير بعيد أيضا ، وقال المصنف في المنتهى : ويجوز للمحدث مس ما عدا الكتابة كالهامش ويجوز حمله وتعليقه على كراهة وهو قول علمائنا اجمع.
ودليل كراهة النوم الا بعد الوضوء والخضاب قبل الغسل ، وكذا الجنابة وهو مختضب ، روايات [٤] ، وكذا يدل على كراهة قراءة ما زاد على سبع آيات والاشتداد بعد السبعين بعض الاخبار [٥]
قوله : «(ويجب عليه الغسل)» دليل وجوبه النص [٦] والإجماع ، ولا يبعد كونه لنفسه لعموم ظاهر الأدلة مع عدم المانع حتى يخصّص
قوله : «(وتجب فيه النيّة إلخ)» وقد مرّ في الوضوء ما يكفى هنا ، ودليل وجوب
[١] الوسائل باب ١٢ حديث ١ من أبواب الوضوء عن ابى بصير قال : سألت أبا عبد الله (ع) عمن قرء في المصحف وهو على غير وضوء قال : لا بأس ولا يمسّ الكتاب
[٢] لاحظ الوسائل باب ١٨ من أبواب الجنابة
[٣] ئل باب ١٧ حديث ٤ من أبواب أحكام الخلوة
[٤] راجع الوسائل باب ٢٥ وباب ٢٢ من أبواب الجنابة
[٥] راجع ئل باب ١٩ من أبواب الجنابة
[٦] لاحظ الوسائل باب ١ وباب ٢ وباب ١٤ من أبواب الجنابة