مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٩٩ - حكم أبوال ما يؤكل لحمه وأرواثها
.................................................................................................
______________________________________________________
ودليلهما حسنة أبي بصير (لإبراهيم) عن ابى عبد الله عليه السلام قال : كل شيء يطير فلا بأس بخرئه وبوله [١].
ونقل في المنتهى عنهما استثناء الخرء فقط ، وهو مؤيّد بالأصل مع عدم صحة الخبرين وعدم خصوصيتهما وعدم ثبوت الإجماع.
ولعل بول الخشاشيف خارج عن بول الطائر المستثنى لنقل الشيخ قبل هذه خبرا يدل على نجاسته [٢] وأوّل خبر عدمها [٣] ، ولكن الخبرين غير صحيحين.
واما بول ما يؤكل لحمه ، ففي غير الخيل والبغال والحمير كأنه لا خلاف في طهارته كما أشار إليه في المنتهى ، وامّا فيها فقال فيه : للأصحاب فيه قولان أصحهما الطهارة ، ودليله ما مرّ من عموم الحسنة [٤].
وما رواه زرارة عن أحدهما عليهما السلام في أبوال الدواب تصيب الثوب فكرهه فقلت : أليس لحومها حلالا؟ فقال : بلى ولكن ليس مما جعله الله للأكل [٥].
وحمل أدلة النجاسة على الكراهة واستحباب الاجتناب جمعا بين الاخبار.
ولقرينة الكراهة في هذا الخبر.
ولحسنة (أبي الأغر النحاس في الفقيه (لإبراهيم) وليس بحسن في الكافي) قال : قلت لأبي عبد الله (ع) : انى أعالج الدواب ، فربما خرجت بالليل وقد بالت وراثت ، فيضرب أحدها برجله أو بذنبه فينضح على ثيابي فأصبح فأرى أثره فيه فقال : ليس عليك شيء [٦].
ورواية المعلى بن خنيس وعبد الله بن ابى يعفور قالا : كنا في جنازة
[١] الوسائل باب ١٠ حديث ١ من أبواب النجاسات وفيه ببوله وخرئه.
[٢] ئل باب ١٠ حديث ٤ من أبواب النجاسات.
[٣] ئل باب ١٠ حديث ٥ من أبواب النجاسات.
[٤] يعني حسنة زرارة المتقدمة.
[٥] الوسائل باب ٩ حديث ٧ من أبواب النجاسات.
[٦] الوسائل باب ٩ حديث ٢ من أبواب النجاسات.