مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٢٣ - لو تطهر وصلى واحدث ثم تطهر وصلى ثم ذكر اخلال عضو
ولو تطهر وصلى وأحدث ثم تطهر وصلّى ثم ذكر بعد الصلاة إخلال عضو مجهول أعاد الصلوتين بعد الطهارة ان اختلفا عددا والا فالعدد.
______________________________________________________
إذ يعتقد حصولهما بغيره ، فكيف ينويهما ، ومع نيتهما أيضا ما ينفع لانه ما قصد وما اعتقد ، بل لا يتخيل محققا الا ان يقصد على تقدير عدمهما بالأولى ، لكنه بعيد
والظاهر ان الندب غير موّجه حينئذ الّا ان يريدوا انه لا بد من الوجوب ، ومن أحدهما [١] في النيّة بحيث يكون مطابقا للواقع كما هو الظاهر لا بمجرد الذكر والتلفظ وذلك لا يمكن مع ندبيتهما ، وكذا مع وجوبهما فيصح البناء أيضا ،
ولكن الثاني خلاف الظاهر ، إذ مذهب المصنف هنا اعتبار أحدهما فيمكن ان يكون ذاهبا الى كون المجدّد رافعا وان اعتبار أحدهما انما هو في غير المجدد وهو الظاهر ، إذ معلوم ، مشروعيّة المجدّد وكونه وضوء شرعيّا مع امتناع اعتبار أحدهما في نيته كما مرّ ،
وينبغي الحدث ثم الوضوء حتى يتحقق كونه رافعا ولم يكن مثل المجدّد فتأمل ، ولانه على تقدير القول بعدم اشتراط الوجه فيمكن (يمكن ـ خ) انه إذا قصد خلاف الوجه الذي عليه لم يصح لأن نية الندب لمن يجب عليه الوضوء لم يصح وان قلنا ان الوجه لا يعتبر ، والفرق بين عدم الاعتبار فقط وتجويز ضده أيضا كثيرة ولكن قد يفهم ذلك من الشرائع وصرّح به المحقق في بعض تحقيقاته ونقل عن المعتبر أيضا ، وذلك غير بعيد هنا مع عدم العلم ، واما مع العلم فمشكل ، بل يشكل إمكان تحقّقه من المكلف فتأمل
ثم ان الظاهر في المسئلة صحّة الصّلوة والطهارة مطلقا لاعتقادى ان (التجديد) وان فعله باعتقاد (التجديد) ، وصحة الاولى [٢] ووجوبها وندبيّة الثانية وعدم قصد الرفع ، (رافع) على ما ظهر من علّة شرعه ، ويكفى ذلك خصوصا إذا كان للفاعل شعور به ، مع أن الإعادة تكليف شاق ، والأصل عدمه ، والشريعة السهلة تقتضي خلافه ، سيّما إذا وقع بعد العبادات الكثيرة ، مثل الحج والصّلوة ، و
[١] أي نيّة الرافع أو نية الاستباحة
[٢] يعنى الطهارة الأولى