مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٢٤ - لو تطهر وصلى واحدث ثم تطهر وصلى ثم ذكر اخلال عضو
.................................................................................................
______________________________________________________
الظاهر عدم القائل بالفرق. [١]
وعلى تقدير عدم رافعيّة المجدّد فيمكن عدم البطلان ، (لعدم) العلم بالوضوء الباطل بعينه المستلزم لبطلان الوضوء الثاني والصلاة ، والأصل الصحّة وعدم الإعادة (ولبناء) ما فعل على الصحة ، (ولكونه) مأمورا بالفعل حين الفعل ، والأمر للاجزاء ، (ولعدم) الاعتبار بالشك في المبطل بعد الفعل ، والأصل عدم كونه من الأول ، وعدم تحقق الثاني فيمكن ان يتعين بطلانه فتأمل فيه (ولصدق) انه الوضوء من غير تقييد بعدم المجدّد و (كونه) منهيا (منفيا ـ خ ل) بأي وجه. بل ظاهرها [٢] عدم النيّة مطلقا لا يجاب غسل الوجه (والا ـ خ) فترك النية غير مستحسن.
وكذا تركهم صلوات الله عليهم ، النية في تعليم العبادات خصوصا الوضوء
وأيضا يدل عليه نحو الصحيحة المنقولة (في الكافي في باب مقدار الماء) [٣] عن محمد بن مسلم وزرارة قال [٤] انما الوضوء حدّ من حدود الله ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه [٥] ـ وغير ذلك من الاخبار.
ولو لا خوف خرق الإجماع ، لأمكن القول بعدم النيّة على الوجه المذكور كما هو مقتضى الأدلة.
ونقل الشارح في شرح الرسالة عدم ذكرها عن المتقدمين ، وحمل دليل النيّة الواردة في عموم الاخبار ، على قصده لله ، لا ان يقصد غير عبادة أو عبادة لغير الله تعالى بفعله (لفعله ـ خ ل) مع الشعور عند الفعل بحيث لو سئل لأجاب انه فعله عبادة لله من غير مكث وتحصيل ، بالفعل [٦] سيّما للعوام ، ولا على الأمور الدقيقة التي فهمها المتأخرون رحمهم الله.
[١] يعنى لا يفرق القائل بعدم كون المجدّد رافعا بين وقوع العبادات الكثيرة وعدم وقوعها ، فإذا قلنا بعدم صحته في الأول للزوم الحرج ففي الثاني أيضا كذلك
[٢] اى ظاهر الأدلة من الآيات والروايات
[٣] في الكافي باب مقدار الماء الذي يجزى للوضوء والغسل إلخ
[٤] في الكافي عن زرارة ومحمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال إلخ
[٥] ئل باب ٥٢ حديث ١ من أبواب الوضوء
[٦] قوله : بالفعل متعلق بقوله : (لأجاب)