كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦
مضافا إلى أن كون الصفرة قبل أيام الحيض من الحيض إنما هو لاجل خصوصية في أيام العادة دون نفس الدم، فإن العاة كما أنها كاشفة عن كون الصفرة الواقعة في نفسها حيضا لا يبعد كاشفيتها بالنسبة إلى ما حصل قبل وقتها قليلا كيوم أو يومين، خصوصا مع ما عرفت من عدم انضباطها نوعا على الوجه الدقيق، فحينئذ تكون للعادة خصوصية لاجلها حكم بحيضية الصفرة فيها وفي ما قبلها بقليل، كما يشهد به أو يدل عليه قوله في موثقة سماعة " ربما تعجل بها الوقت ". وبالجملة يحصل من جميع ما ذكرنا الاطمئنان بأن المراد من الموثقة هو رؤية الصفرة قبل أيام الحيض، وحينئذ لاريب في أن المراد من الجملة المقابلة للاولى هو أيام الحيض، والتفكيك بينهما في غاية الفساد، فتمت الدلالة على أنه إذا حدثت الصفرة بعد أيام الحيض بأقل من يومين فهي من الحيض، فلابد من التحيض بمجرد رؤيتها. نعم، إذا لم تستمر إلى ثلاثة أيام تعلم بعدم حيضيتها كما في سائر الموارد. هذا مضافا إلى دعوى عدم القول بالفصل بين المتقدم والمتأخر. وأما التمسك بقاعدة الامكان وبزيادة الانبعاث ففيه ما لا يخفى. ثالثتها إذا رأت قبل أيام العادة أو بعدها بما لا تشمله الادلة المتقدمة فهل تتحيض بمجرد الرؤية مطلقا، أو تستظهر إلى ثلاثة أيام مطلقا، أو يفصل بين المتصف بصفات الحيض وغيره، أو يفصل بين ما قبل الايام وما بعدها، فتتحيض في الثاني مطلقا وفي الاول بشرط الاتصاف؟ وجوه وأقوال، والاظهر هو التفصيل بين الجامع للصفة وغيره مطلقا سواء كان قبل الايام أو بعدها. أما في الجامع فلاحبار الصفات، و قد مر في أوائل هذا المختصر ما يمكن أن يقرر به وجه استفادة أمارية الصفات للحيض في ما دار الامر بينه وبين الاستحاضة مطلقا وعدم اختصاص ذلك بمستمرة الدم، فهي أمارة للحيضية في ذات العادة والمبتدئة والمضطربة في ما دار الامر بين الدمين، فراجع. وتدل عليه أيضا صحيحة عبد الله بن المغيرة، عن أبي الحسن الاول في امرأة نفست فتركت الصلوة ثلاثين يوما، ثم طهرت ثم رأت الدم بعد ذلك، قال: تدع